كتاب مختصر التبيين لهجاء التنزيل (اسم الجزء: 3)

معا، قال: «والألف أجود».
وأنا أقول: «وبالياء أجود لما أصلنا (¬1) قبل من أن كل (¬2) كلمة من ذوات الواو، دخل عليها أحد (¬3) الزوائد الأربع (¬4)، فإنها تنقلب إلى الياء (¬5)، ورسمها حكم (¬6) بالياء، وكذا روينا عن أستاذنا أبي عمرو (¬7)، وعلى ذلك نعتمد.
وكتبوا: إنّما عند الله متصلا، كذا رسمه الغازي بن قيس ورويناه عن جماعة، منهم، ابن الأنباري، ونصير النحوي، وحمزة، وأبو حفص الخزّاز (¬8) وغيرهم، ورسمه حكم، وعطاء الخراساني (¬9) منفصلا (¬10)، مثل الذي وقع في الأنعام (¬11) [رسما دون ترجمة، والصحيح ما قدمناه (¬12)، وقد تقدم ذلك
¬__________
(¬1) في ب، هـ: «أصلناه».
(¬2) سقطت من: ج.
(¬3) في ب، ج: «إحدى».
(¬4) وهي الهمزة أو التاء، أو الياء، أو النون.
(¬5) تقدم عند قوله: ولتصغى إليه في الآية 114 الأنعام.
(¬6) تقدم ذكره.
(¬7) ذكره أبو عمرو فيما اتفقت المصاحف على رسمه بالياء على مراد الإمالة وتغليب الأصل، ولم يذكر فيه خلافا، وعليه العمل. انظر: المقنع 63.
(¬8) تقدمت ترجمة هؤلاء الأعلام.
(¬9) تقدم ذكرهما ص: 269.
(¬10) وقد ذكر أبو عمرو الداني الخلاف فيه فقال: «أنه في مصاحف أهل العراق موصول وفي مصاحفنا القديمة مقطوع». انظر: المقنع 74، التبيان 193 فتح المنان 116 هجاء مصاحف الأمصار 84 إيضاح 1/ 312.
(¬11) المتفق على فصله في قوله تعالى: إن ما توعدون لأت في الآية 135.
(¬12) وهو الوصل، ورجحه أبو عمرو الداني، فقال: «والأول أثبت وهو الأكثر، وكذا رسمه الغازي بن قيس في كتابه موصولا» وتابعه الشاطبي وهو المشهور وعليه العمل، وما عدا موضع الأنعام المتفق على رسمه بالقطع وهذا الموضع المختلف فيه اتفقت المصاحف على وصله.
انظر: المقنع 74، الدرة الصقيلة 52 الجامع لابن وثيق 80 هداية القاري 430 المنح الفكرية 68.

الصفحة 779