لم أرو ذلك عن أحد ولا رسمها (¬1) أحد في كتابه، لا بالياء (¬2)، ولا بالألف (¬3)، ثابتة (¬4)، ولا محذوفة، فلما رأيتهم قد (¬5) أضربوا (¬6) عنها، تأملتها في المصاحف القديمة، فوجدتها بغير ألف (¬7) وفي أكثرها بالألف (¬8)، فإن كتب كاتب هذه الكلمة (¬9) بألف (¬10) فصواب، وإن كتبها (¬11) بغير ألف، فكذلك أيضا، وإن كتبت (¬12) بالياء، فكذلك (¬13)،
¬__________
(¬1) في أ: «رسمه» وما أثبت من: ب، ج، ق، هـ.
(¬2) سقطت من: ج، ق.
(¬3) في ج، ق: «بألف».
(¬4) سقطت من: أ، وما أثبت من: ب، ج، ق، م، هـ.
(¬5) سقطت من: ب، ق.
(¬6) سقطت من: ج.
(¬7) سقطت من: ق.
(¬8) في ب، ج، ق: «بألف».
(¬9) تقديم وتأخير في ب، ج، ق، هـ.
(¬10) في هـ: «بالألف».
(¬11) في ب: «كتبت» وفي ج، ق: «كتب».
(¬12) في ج، ق: «كتب».
(¬13) في ج: «كذلك».
سوّى وصوّب أبو داود الأوجه الثلاثة، ولكن رسمها بالياء على ما يظهر أرجح من غيره، لعدة أمور:
منها اتباعا للأصل كما صرح به المؤلف، لأنها من ذوات الياء، ومنها: سكوت أبي عمرو الداني عن عدّها في المستثنيات من ذوات الياء، ومنها حملها على نظائرها مما رسم بالياء.
قال ابن عاشر: «ومقتضى سكوت أبي عمرو عن عدّ هذه الكلمة في المستثنيات بعد تقرير القاعدة في ذوات الياء، والحمل على النظائر ترجيح، وهو ما جرى به العمل فيما علمت».
ونقله المارغني وقال: «وهو ما جرى به العمل عندنا».
وقال ابن القاضي: «العمل بالياء، وهو الأصل».
انظر: المقنع 63، التبيان 182، فتح المنان 110، تنبيه العطشان 140، دليل الحيران 275، بيان الخلاف 73.