كتاب مختصر التبيين لهجاء التنزيل (اسم الجزء: 4)

وتلقين (¬1)، لقوله صلى الله عليه وسلم: «اقرءوا كما علمتم (¬2)» فلا يجوز (¬3)، أن يقرأ أحد (¬4)، إلا بما أقرئ (¬5)، وسمع تلاوة من القارئ (¬6) على العالم، أو من العالم على المتعلم، عن قصد منهما لذلك (¬7).
وعن ضللتهم بحذف الألف هنا، وفي الروم (¬8) على الاختصار، وسائر ذلك مذكور (¬9).
ثم قال تعالى: حتّى إذا جاءو قال أكذّبتم بايتى (¬10) إلى قوله: تفعلون رأس التسعين آية، وفي هذا الخمس من الهجاء: جاءو بغير ألف (¬11) بعد الواو (¬12).
¬__________
(¬1) وقد نظم هذا المعنى الإمام الشاطبي في الحرز فقال:
وما لقياس في القراءة مدخل* فدونك ما فيه الرضا متكفلا انظر: سراج القارئ 122.
(¬2) سبق تخريج الحديث عند قوله تعالى: فلم تقتلون في الآية 90 البقرة.
(¬3) في ب، هـ: «جائز».
(¬4) سقطت من: هـ.
(¬5) في هـ: «قرئ».
(¬6) في ج: «القراءة».
(¬7) والأصل في هذا حديث عائشة وفاطمة رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن جبريل كان يعارضني بالقرآن كل سنة، وإنه عارضني العام مرتين ولا أراه إلا حضر أجلي. وفي رواية لابن عباس: كان يلقاه في كل ليلة في شهر رمضان حتى ينسلخ يعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن ... » وفي رواية: «كان يدارسه». انظر: فضائل القرآن 83، فتح الباري 9/ 43، 1/ 30.
(¬8) في الآية 52 وحيث وقع باتفاق الشيخين لوقوع الألف بين اللامين، وتقدم في البقرة 15.
(¬9) بعدها في ج: «كله».
(¬10) من الآية 86 النمل.
(¬11) العبارة في هـ: «بواو بعد الألف، من غير ألف بعد الواو».
(¬12) تقدم عند قوله: إن الذين كفروا في الآية 5 البقرة.

الصفحة 959