كتاب مقاصد الشريعة الإسلامية (اسم الجزء: 2)

(13) يدرك معنى صلاحية شريعة الإسلام لكل زمان من كون أحكامها كلّيات ومعاني مشتملة على حِكم ومصالح صالحة لأن تتفرعّ عليها أحكام مختلفة الصور متّحدة المقاصد (¬1).
(14) أجمع الفقهاء على مساواة غير المسلم للمسلم في معظم الحقوق والمعاملات. وهي ثابتة يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لهم ما لنا وعليهم ما علينا" وتلك حاصلة من العلم بأصل المساواة بين الخاضعين لحكومة واحدة فلا يحتاج إلى تعليل (¬2).
(15) اتفاق العلماء على أن عدم مساواة غير المسلم للمسلم في بعض الأحكام في المعاملات كمنع مساواة غير المسلم لقريبه المسلم في إرث قريبهما (¬3).
(16) شرعت الزواجر والعقوبات والحدود لإصلاح حال الناس بما هو اللازم في نفعهم، دون ما دونه ودون ما فوقه (¬4).
(17) لا يستثنى من دلالة السكوت على التقرير إلا الأحوال التي دلّ العقل على إلحاقها بأصول لها حكم غير الإباحة. وهي دلالة القياس بمراتبها (¬5).

6 - المقادير:
عكوف الفقهاء على ما صدر في عصر الخلفاء من تحديد
¬__________
(¬1) عموم شريعة الإسلام. المقاصد: 276.
(¬2) المساواة. المقاصد: 285 - 286.
(¬3) المساواة. المقاصد: 284.
(¬4) ليست الشريعة بنكاية. المقاصد: 293.
(¬5) مقصد الشريعة من التشريع: تغيير وتقرير. المقاصد: 304.

الصفحة 268