الشافعية: والأخذ بها مستحب بل واجب إن تعيّن طريقاً لدفع ما يريده المشتري من الفجور (¬1).
وقد اختلف الفقهاء في محل جوازها. فذهب مالك في إحدى روايتيه والشافعي في الأصح والحنابلة في ظاهر المذهب إلى أن كل ما لم يقسم لا شفعة فيه (¬2).
وذهب الحنفية ومالك في الرواية الثانية والشافعية في الصحيح والحنابلة في رواية إلى أن الشفعة تجب في العقار سواء قَبِل القسمة أم لم يقبلها (¬3).
وإذا كانت الشفعة إنما شُرعت لدفع الضر اللاحق بالشركة فإنها تجوز فيما لا يقسم. فمن الجائز أن نقول بأن الضرر بالشركة فيما لا يقسم أبلغ من الضرر بالعقار الذي يقبل القسمة (¬4).
* * * * *
¬__________
(¬1) حاشية نهاية المحتاج: 5/ 195.
(¬2) الدسوقي: 3/ 476؛ الخرشي: 2/ 228؛ نهاية المحتاج: 5/ 195؛ الأم: 2/ 4؛ المغني: 5/ 461.
(¬3) المغني مع الشرح الكبير: 5/ 466.
(¬4) الموسوعة الفقهية: 26/ 136 - 139.