كتاب المعرفة والتاريخ (اسم الجزء: 2)
الْمُصْحَفَ إِلَى فُلَانٍ فَقَطَّهُ، وَذَكَرَ يَزِيدُ [1] الْعَوَّامُ قَالَ: كَانَ صَاحِبَ أَمْرِ مَعْرُوفٍ وَنَهْيٍ عَنْ مُنْكَرٍ. وَكَانَ الْفَضْلُ بن دلهم [2] عندنا قصابا، ورأيت لينا أبا المشرفي [3] ، (74 ب) وكان حسن الهيئة، وكان أبو عقيل قاضيا علينا، ورأيت أبا بلج [4] وكان جارا لنا ولم يكن له حاجة في النساء فكان يتخذ الحمام. قَالَ أَبُو بَلْجٍ- وَنَحْنُ عِنْدَهُ فَجَعَلَ يَذْكُرُ اللَّهَ- قَالَ: لَوْ قَامَتِ الْقِيَامَةُ وَدَخَلْنَا الْجَنَّةَ. يَقُولُ: لَذَكَرْنَا اللَّهَ [5] .
[الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ]
حَدَّثَنَا سَلَمَةُ عَنْ أَحْمَدَ وَثَنَا عَفَّانُ [6] قَالَ: وَاتَّبَعْتُهُ مَرَّةً فَقُلْتُ لَهُ- يَعْنِي الْأَسْوَدَ بْنَ شَيْبَانَ-: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَذْهَبَ إِلَى السُّوقِ وَقَدْ حَبَسْتَنِي عَنْ صَنْعَتِي. قَالَ: وَأَنَا لِي حَاجَةٌ أَوْ صَنعَةٌ. فَقُلْتُ لَهُ: مَا حَاجَتُكَ أَنْتَ؟
فَقَالَ: أُصَلِّي. ثُمَّ أَتَيْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ: رَأَيْتُنِي أَمْسِ بِالْعَشِيِّ وَاحْتَوَشَنِي كَأَنِّي أَمِيرٌ. وَبَلَغَنِي أَنَّ أَهْلَهُ أَرَادُوا أَنْ يُزَوِّجُوهُ فَجَعَلَ يَأْبَى، فَقَالَ لَهُمْ: وَتَنَامُ مَعِي عَلَى الْفِرَاشِ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَلَا حَاجَةَ لِي بها.
__________
[1] يزيد بن هارون.
[2] الواسطي البصري القصاب (تهذيب التهذيب 8/ 276) .
[3] واسطي ترجمته في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ج 3 قسم 2/ 180.
[4] يحي بن أبي سليم الفزاري الواسطي (طبقات ابن سعد 7/ 311 وتهذيب التهذيب 12/ 47) .
[5] أورد ابن سعد كلام يزيد بن هارون في أبي بلج (7/ 311) كما ورد في تهذيب التهذيب 12/ 47.
[6] ابن مسلم.
الصفحة 254