كتاب المعرفة والتاريخ (اسم الجزء: 2)

«حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بن أبي شملة عن موسى ابن يَعْقُوبَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي عَتَّابٍ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَزَلَ الشَّيْطَانُ بِالْمَشْرِقِ فَقَضَى قَضَاءَهُ، ثُمَّ خَرَجَ يُرِيدُ الْأَرْضَ المقدسة الشام فمنع، فخرج على بساق حَتَّى جَاءَ الْمَغْرِبَ فَبَاضَ بَيْضَهُ وَبَسَطَ بِهَا عَبْقَرِيَّهُ» [1] .
وَهَؤُلَاءِ الطَّبَقَةُ الْعُلْيَا مِنْ تَابِعِي أَهْلِ الشَّامِ
وَمِنْهُمْ: الصُّنَابِحِيُّ
«حَدَّثَنِي فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمِغْرَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانٍ عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ غَانِمٍ [2] الرَّبَضِيِّ- وَهُوَ حَيٌّ مِنْ مِذْحَجٍ- قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدَ اللَّهِ الصُّنَابِحِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أبا بكر الصديق بقول: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْمَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ دَعْوَتَهُ وَيُفَرِّجَ كُرْبَتَهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيُنْظِرْ مُعْسِرًا [3] وَلْيَدْعُ لَهُ. وَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يُظِلَّهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ مِنْ فَوْرِ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَجْعَلَهُ فِي ظِلِّهِ فَلَا يَكُونَنَّ عَلَى المؤمنين غليظا وليكن بهم رحيما» [4] .
__________
[1] ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق 1/ 304.
[2] في الأصل «غنائم» والتصويب من موضح أوهام الجمع والتفريق للخطيب 1/ 287- 289 وميزان الاعتدال للذهبي 4/ 194.
[3] في موضح أوهام الجمع والتفريق «أو» .
[4] الخطيب: موضح أوهام الجمع والتفريق 1/ 287 وصرح بأنه من كتاب التأريخ ليعقوب بن سفيان وقال بأن يعقوب ذكر الصنابحي «في أول الطبقة العليا من تابعي أهل الشام» مما يدل على عدم اختلال ترتيب بعض أقسام الكتاب.

الصفحة 306