كتاب المعرفة والتاريخ (اسم الجزء: 2)

قَالَ: كُلٌّ سَيَكُونُ. فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ ذَاكَ وَأَنَا تَارِكٌ فِيهِمْ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؟
قَالَ: بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يُضِلُّونَ فَأَوَّلُ ذَلِكَ مِنْ أُمَرَائِهِمْ وَقُرَّائِهِمْ، تَمْنَعُ الْأُمَرَاءُ الْحُقُوقَ وَيَسْأَلُ النَّاسُ حُقُوقَهُمْ فَلَا يُعْطَوْهَا فَيُغْشَوْا وَيَقْتَتِلُوا، وَيَتَّبِعُ الْقُرَّاءُ أَهْوَاءَ الْأُمَرَاءِ فَيَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ. فَقُلْتُ يَا جِبْرِيلُ فَبِمَ يَسْأَلُ مَنْ سَلِمَ مِنْهُمْ؟ قَالَ: بِالْكَفِّ وَالصَّبْرِ إِنْ أُعْطَوُا الَّذِي لَهُمْ أَخَذُوهُ وَإِنْ مُنِعُوا تَرَكُوهُ. وَمُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرَ هَذَا حِمْصِيٌّ «لَيْسَ بِالْقَوِيِّ» [1] ، «وَمَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ دِمَشْقِيٌّ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ» [2] ، وعمر بن ذر هذا أَظُنُّ غَيْرَ الْهَمَذَانِيُّ وَهُوَ عِنْدِي شَيْخٌ مَجْهُولٌ وَلَا يَصِحُّ هَذَا الْحَدِيثُ.
وَمِنْهُمْ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ
[3] حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ [4] عَنْ شهر (94 ب) بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ- وَهُوَ الَّذِي بَعَثَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى الشَّامِ يُفَقِّهُ النَّاسَ- أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ حدثه.
__________
[1] تهذيب التهذيب 9/ 135 وذكر نقل ابن الجوزي لهذه العبارة عن يعقوب بن سفيان في (الموضوعات) .
[2] ابن حجر: تهذيب التهذيب 10/ 165 وهو الخشنيّ الدمشقيّ البلاطي.
[3] ابن سعد الأشعري (ابن سعد 7/ 441) .
[4] في الأصل رسمها «رحبر» وانما هو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حسين المكيّ النوفلي (تهذيب التهذيب 5/ 293) .

الصفحة 309