كتاب المعرفة والتاريخ (اسم الجزء: 2)

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: ثَنَا أَبِي قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [1] عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْعَيْذِيِّ أَوِ الْخَوْلَانِيِّ.
وَحَدَّثَنَا ابْنُ شَمْرٍ [2] قَالَ: أَخْبَرَنِي [3] عَنْ شُعْبَةَ عَنْ يَعْلَى بن عطاء عن الوليد بن عبد الرحمن عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْعَيْذِيِّ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى مَجْلِسٍ فِيهِ عِشْرُونَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهِمْ رَجُلٌ شَابٌّ حَسَنُ الْوَجْهِ أَدْعَجُ الْعَيْنَيْنِ أَغَرُّ الثَّنَايَا فَإِذَا امْتَرَوْا فِي شَيْءٍ فَقَالَ قَوْلًا انْتَهَوْا إِلَى قَوْلِهِ وَإِذَا هُوَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ. فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ جِئْتُ فَإِذَا هُوَ يُصَلِّي فَلَمَّا رَآنِي حَذَفَ مِنْ صَلَاتِهِ ثُمَّ جَلَسَ فَسَكَتَ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ فِي جَلَالِ اللَّهِ عز وجل. قال: اللَّهُ قُلْتَ؟ وَاللَّهِ فَإِنَّ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ- أَحْسَبُهُ قَالَ- فِي ظِلِّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ- وهذا لأشك فِيهِ- وَإِنَّهُ لَيُوضَعُ لَهُمْ كَرَاسِيُّ فِي نُورِ يَغْبِطُهُمْ بِمَقْعَدِهِمْ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ النَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ [4] .
قَالَ أَبُو إِدْرِيسَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَقَالَ: سَمِعْتُ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يَقُولُ: حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَوَاصِلِينَ أَوْ لِلْمُتَصَافِينَ فِيَّ. (100 أ) .
__________
[1] الجرشي الحمصي (تهذيب التهذيب 11/ 140) .
[2] كذا في الأصل ولم أجده، ولعله تصحيف «أبي بشر» وهو بكر بن خلف شيخ الفسوي.
[3] كذا في الأصل ولعلها (أخبرت) .
[4] أخرجه الترمذي بألفاظ مقاربة عن معاذ بن جبل من طريق آخر (السنن 4/ 598) .

الصفحة 324