كتاب المعرفة والتاريخ (اسم الجزء: 2)
الصَّامِتِ وَاشْتَكَى فَأَقْبَلَ الصُّنَابِحِيُّ فَقَالَ عُبَادَةُ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ كَأَنَّمَا رُقِيَ بِهِ فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ فَعَمِلَ بِمَا عَمِلَ عَلَى مَا رَأَى فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا. فَلَمَّا انْتَهَى الصُّنَابِحِيُّ قَالَ عُبَادَةُ: لَئِنِ اسْتُشْهِدْتُ لَأَشْهَدَنَّ لَكَ، وَلَئِنْ شُفِّعْتُ لَأَشْفَعَنَّ لَكَ، وَلَئِنِ اسْتَطَعْتُ لَأَنْفَعَنَّكَ.
حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ [1] قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ عَنْ أَبِي مُحَيْرِيزٍ [2] عَنِ الصُّنَابِحِيِّ أَنَّهُ قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ فَبَكَيْتُ، فَقَالَ: مهلا لم تبكي فو الله لئن استشهدت لأشهدن لك، ولئن شفعت لا شفعن لَكَ، وَلَئِنِ اسْتَطَعْتُ لَأَنْفَعَنَّكَ.
«حَدَّثَنَي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ حَدَّثَنَا أبي [3] عبد الله ابن الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: الْعُلَمَاءُ أربعة، (112 أ) سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ بِالْمَدِينَةِ، وَعَامِرٌ الشَّعْبِيُّ بِالْكُوفَةِ، وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بِالْبَصْرَةِ، وَمَكْحُولٌ بِالشَّامِ» [4] .
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَسَدٍ قَالَ: ثَنَا ضَمْرَةُ [5] عن برا [6] قال: قال
__________
[1] عبد الله بن صالح.
[2] عبد الله بن محيريز المكيّ (تهذيب التهذيب 6/ 32) .
[3] في الأصل «جد لأبي» بدل «حدثنا أبي» والتصويب من الخطيب: تاريخ بغداد 12/ 228، ومن المعروف أن إبراهيم يروي عن أبيه (انظر ابن أبى حاتم: الجرح والتعديل ج 1 قسم 1/ 109) .
[4] الخطيب: تاريخ بغداد 12/ 228 وأوردها ابو نعيم: الحلية 5/ 178- 179.
[5] ابن ربيعة.
[6] هكذا في الأصل «برا» ولم أجده، ولعله برد بن سنان الشامي (تهذيب التهذيب 1/ 428) . أو أنه رجاء بن أبي سلمة كما في الاسناد التالي.
الصفحة 362