كتاب المعرفة والتاريخ (اسم الجزء: 2)
مِنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ وَقَتَادَةُ فِي هَذِهِ القدمة.
حَدَّثَنِي سَعِيدٌ ثَنَا ضَمْرَةُ عَنْ رَجَاءٍ، وَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ رَجَاءِ، بْنِ حَيْوَةَ قَالَ: جَاءَ مَكْحُولٌ إِلَى أَبِي يَشْتَكِي فَقَالَ: يَا أَبَا الْمِقْدَامِ إِنَّهُمْ يُرِيدُونَ دَمِي.
قَالَ: وَقَدْ حَذَّرْتُكَ القرشيين ومجالستهم ولكنهم آذوك وخانوك وَحَدَّثْتَهُمْ بِأَحَادِيثَ، فَلَمَّا أَفْشَوْهَا عَلَيْكَ كَرِهْتَهَا، قَالَ: زَادَ عَلِيٌّ إِذْ رَاحَ فَجَاءَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَانُوا يَعِيبُونَ مَكْحُولًا فَذَكَرُوهُ فَقَالَ أَبِي: دَعُوا عَلَيْكُمْ مَكْحُولًا فَقَدْ كُنْتُمْ حَدِيثًا وَأَنْتُمْ تُحْسِنُونَ ذِكْرَهُ. قَالَ: فَكَفُّوا.
حَدَّثَنِي سَعِيدٌ حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ [1] عن رجاء [2] قال: حدثني المعلى [3] ابن رُؤْبَةَ التَّمِيمِيُّ قَالَ: كَانَتْ لِي حَاجَةٌ إِلَى رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، وَكَانَ عِنْدَ سُلَيْمَانَ [4] ، فَلَقِيتُهُ [5] فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ: وَلَّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْيَوْمَ [6] عبد الله ابن موهب [7] القضاء، ولو (114 أ) خُيِّرْتُ بَيْنَ أَنْ أُحْمَلَ إِلَى حُفْرَتِي وَبَيْنَ مَا وُلِّيَ ابْنُ مُوهَبٍ لَاخْتَرْتُ أَنْ أُحْمَلَ إِلَى حُفْرَتِي. قَالَ: قُلْتُ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ الَّذِي أَشَرْتَ بِهِ. قَالَ: صَدَقُوا اني انما نظرت للعامة
__________
[1] ابن ربيعة.
[2] ابن أبي سلمة.
[3] في الحلية «العلاء» ولم أجده.
[4] سليمان بن عبد الملك الخليفة الأموي.
[5] في الأصل توجد كلمة قبل «فلقيته» رسمها «سعاني» ولم أتبينها وليست في الحلية.
[6] في الأصل «لا والى العصر اليوم» ولم أتبينها، ولقد أثبتها كما في حلية الأولياء 5/ 170- 171.
[7] الهمدانيّ ويقال الخولانيّ ابو خالد الشامي ولاه عمر بن عبد العزيز قضاء فلسطين (تهذيب التهذيب 6/ 47) .
الصفحة 369