كتاب المعرفة والتاريخ (اسم الجزء: 2)

فَأَتَيْنَا عُمَرَ فَاسْتَأْذَنَّا عَلَيْهِ، فَأَذِنَ لَنَا، فَأَجْلَسَ ابْنَ أَبِي زَكَرِيَّا مَعَهُ. قَالَ رَبِيعَةُ: فَجَعَلْتُ أَمِيلُ بَيْنَهُمَا أَيُّهُمَا أَفْضَلُ. قَالَ: وَكَانَ مَعَنَا [ابْنُ] [1] ابْنِ أَبِي زَكَرِيَّا عَلَيْهِ عِمَامَةٌ صَفَّفَهَا. قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي زَكَرِيَّا: هَذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِي. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: كَيْفَ تَجِدُهُ؟
قَالَ: إِنِّي لَأُنْفِسُهُ أَنْ يَكُونَ خَيْرًا مما هو. قال: فقال عمر: الشباب، وإنما يُصْلِحُ اللَّهُ. قَالَ: فَأَجَازَنَا بِعِشْرِينَ دِينَارًا عِشْرِينَ دِينَارًا مَا فَضَلَ عَلَيْنَا ابْنُ أَبِي زَكَرِيَّا [2] .
[مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَثْعَمِيُّ]
وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْلَةَ قَالَ: مَا ضُرِبَ النَّاقُوسُ قط ببلد- قال: وكانوا يَضْرِبُونَ بِنِصْفِ اللَّيْلِ- إِلَّا وَقَدْ جَمَعَ مَالِكٌ- يعني بن عَبْدِ اللَّهِ الْخَثْعَمِيِّ- ثِيَابَهُ عَلَيْهِ وَدَخَلَ مَسْجِدَ بْيَتِهِ يُصَلِّي [3] .
[يَزِيدُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْجُرَشِيُّ]
حَدَّثَنَا ابو اليمان قال: حدثنا (117 أ) صَفْوانُ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ الْخَبَائِرِيِّ: أَنَّ السَّمَاءَ قَحَطَتْ، فَخَرَجَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وأهل دمشق يستسقون، فَلَمَّا قَعَدَ مُعَاوِيَةُ عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ: أَيْنَ يزيد بن الأسود
__________
[1] سقطت من الأصل.
[2] هذه الرواية والتي قبلها وردتا في الأصل متأخرتين عن ترجمة ابن أبي زكريا وذلك بعد ترجمة «علي بن عبد الله بن عباس» مباشرة فقدمتهما هنا.
[3] أوردها ابو نعيم من طريق ضمرة أيضا (الحلية 6/ 92) .

الصفحة 380