كتاب المعرفة والتاريخ (اسم الجزء: 2)
قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا: أَيْنَ تَكُونُ؟ قُلْتُ: مَعَ هَذَا الرَّجُلِ وَلِيِّ حِمْصَ- وَكَانَ يَصْحَبُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الملك- فقال: هيهات كنت حرا قصرت عَبْدًا.
قَالَ: حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ:
حَمَلْتُ أُمِّي وَعِيَالِي، فَمَاتَتْ أُمِّي بِمَكَّةَ، وَأَرَدْتُ الْمُقَامَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَإِنَّمَا أَخْرَجَنِي شَيْءٌ سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي نُعَيْمٍ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى مَنْ عَرَفَهُ السُّلْطَانُ بِبَلَدٍ فَهُوَ عَبْدٌ.
حَدَّثَنِي عبد الرحمن بن إبراهيم حدثنا الْوَلِيدُ ثَنَا ... [1] عَنِ الزُّبَيْرِ الشَّجَعِيِّ [2] قَالَ سَمِعْتُ مَكْحُولًا يَقُولُ: كُنْتُ جَالِسًا فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ إِذَ دَخَلَ عَلَيْنَا الْمِقْدَادُ فَرَكَعَ ثُمَّ خَرَجَ، فَاتَّبَعْتُهُ فَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى خَرَجَ مِنْ بَابِ الْجَابِيَةِ.
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافَعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: قُمْتُ إِلَى أَنَسٍ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْوُضُوءِ مِنَ الْجِنَازَةِ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا كُنَّا فِي صَلَاةٍ، وَرَجَعْنَا إِلَى صَلَاةٍ، فَلَا وُضُوءَ [3] .
حَدَّثَنَي أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ قَالَ حَدَّثَنَا مَسْعُودٌ [4] قَالَ حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ [5] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الشّعيِثيِّ قَالَ: رَأَيْتُ مَكْحُولًا يَشْتَدُّ خلف مولاه بالصفة.
__________
[1] الفراغ كلمة رسمها «سرف» ولم أتبينها.
[2] هكذا في الأصل ولم أجده.
[3] أوردها ابن سعد من طريق سعيد بن عبد العزيز أيضا بألفاظ مقاربة (7/ 453) .
[4] لعله ابن جويرية الموصلي (تهذيب التهذيب 10/ 116) .
[5] حجاج بن محمد المصيصي الأعور.
الصفحة 401