كتاب المعرفة والتاريخ (اسم الجزء: 2)
أَبَا إِسْحَاقَ [1] يَقُولُ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطَاءٍ [2] عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَدِيثٍ، فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَطَاءٍ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ مِخْرَاقٍ، فَقَدِمْتُ الْبَصْرَةَ فَسَأَلْتُ زِيَادًا فَقُلْتُ: مَنْ حَدَّثَكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ؟ فَقَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، وشهر ابن حَوْشَبٍ وَإِنْ قَالَ ابْنُ عَوْنٍ أَنَّ شَهْرًا قَدْ تَرَكُوهُ فَهُوَ ثِقَةٌ، وَالْحَدِيثُ حَدِيثٌ شَامِيٌّ- وَقَدْ رَوَى أَبُو قِلَابَةَ وَشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ وَمَطَرٌ الْوَرَّاقُ عَنْ أَهْلِ الشَّامِ أَحَادِيثَ كِثَارًا- رواه الثِّقَاتُ مِنَ الشَّامِيِّينَ بِسَنَدِهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ طُرُقٍ صَالِحَةٍ [3] ، وَأَرْسَلَهُ أَبُو قِلَابَةَ وَشَهْرٌ وَمَطَرٌ، قَدْ كَانَ يَجِبُ عَلَى أَصْحَابِنَا أَنْ يَقْبَلُوهُ بِشُكْرٍ. فَأَمَّا حَدِيثُ شَهْرٍ فَإِنَّ أَبَا صَالِحٍ الرَّجُلُ الصَّالِحُ أَخْبَرَنَا [4] قَالَ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ الْحِمْصِيُّ- قَاضٍ أَنْدَلُسِيٌّ- عَنْ أَبِي عُثْمَانَ [5] عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ وَرَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ، وَعَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ بُخْتٍ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سُلَيْمٍ الْجُهَنِيِّ كُلُّهُمْ يُحَدِّثُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ. قَالَ عُقْبَةُ: كُنَّا خُدَّامَ أَنْفُسِنَا، وَكُنَّا نَتَدَاوَلُ رَعْيَةَ الْإِبِلِ بَيْنَنَا، وَأَصَابَنِي رَعْيَةُ الْإِبِلِ، فَرُحْتُ بِهَا بِعَشِيٍّ، فَأَدْرَكْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ قَائِمٌ يُحَدِّثُ النَّاسَ، فَأَدْرَكْتُ مِنْ حَدِيثِهِ وَهُوَ يَقُولُ:
«مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُبْلِغُ الْوُضُوءَ، ثُمَّ يقوم فيركع ركعتين، يقبل
__________
[1] هو السبيعي.
[2] الطائفي المكيّ روى عن عقبة بن عامر مرسلا (تهذيب التهذيب (5/ 322) .
[3] في الأصل «صلح» .
[4] في الأصل «أخبر» .
[5] ترجمته في تهذيب التهذيب 12/ 164.
الصفحة 426