أَبَا الْخَيْرِ [1] مَرْثَدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقْضِي لِأَهْلِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ [2] .
قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: وَحَجَّ اللَّيْثُ بن سعد سنة ثلاث عشرة، فسمع من ابْنِ شِهَابٍ بِمَكَّةَ، وَمِنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ [3] وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَأَبِي الزُّبَيْرِ وَنَافِعٍ [4] وَعِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ وَعِدَّةِ مَشَايِخَ.
قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: وَأَخْبَرَنِي مُبَشِّرُ [5] بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اللَّيْثِ قَالَ: جِئْتُ أَبَا الزُّبَيْرِ فَأَخْرَجَ إِلَيَّ كُتُبًا، فَقُلْتُ: سَمَاعُكَ مِنْ جَابِرٍ؟ قَالَ: وَمِنْ غَيْرِهِ.
قُلْتُ: سَمَاعُكَ مِنْ جَابِرٍ؟ قَالَ: فَأَخْرَجَ إِلَيَّ هَذِهِ الصَّحِيفَةَ. قُلْتُ لِابْنِ بُكَيْرٍ: وَاللَّيْثُ يَوْمَئِذٍ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً؟ قَالَ: ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً، «قَالَ اللَّيْثُ: وَدَخَلْتُ عَلَى نَافِعٍ فَسَأَلَنِي، فَقُلْتُ: أَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ. قَالَ:
مِمَّنْ؟ قَالَ قُلْتُ: مِنْ قَيْسٍ. قَالَ: ابْنُ رفاعة؟ فقلت: أنا ابن رجل من فومه. وَقَالَ لِي: ابْنُ كَمْ؟ قُلْتُ: ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً. قَالَ: أَمَّا لِحْيَتُكَ فَلِحْيَةُ ابْنِ أَرْبَعِينَ» [6] قال الليث: وقرأ رجل على نافع (مثل الّذي نشرت
__________
[1] في الأصل «الجهر» والتصويب من بقية المواضع التي ورد فيها وانظر ترجمته في تهذيب التهذيب 10/ 82.
[2] هذه الرواية لا تصح ولعل الحمل فيها على من دلس ابن بكير اسمه، لان مرثدا توفي سنة 90 هـ والليث ولد سنة 94 هـ فلا يمكن أن يكون رأى مرثدا.
[3] عبيد الله بن أبي ملكية.
[4] مولى ابن عمر.
[5] هكذا في الأصل ولم أجده.
[6] ابن حجر: الرحمة الغيثية ص 4 ولم يسم مصدره وحذف «قال: ابن رفاعة؟ ... قومه» .