كتاب المعرفة والتاريخ (اسم الجزء: 2)
فوقف عليه، فقام اليه يحي وَمَضَى مَعَهُ إِلَى حَلْقَةِ اللَّيْثِ، فَكَانَ اللَّيْثُ يسأله عن النوازل وكان حافظا للحديث (140 أ) فَيُحَدِّثُهُ بِمَا عِنْدَهُ. قَالَ: وَبَعَثَ إِلَيْهِ اللَّيْثُ بِدَنَانِيرَ فَكَانَ يَلْزَمُ اللَّيْثَ حَتَّى مَاتَ.
حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ أَبُو مُعَاوِيَةَ الْحِمْيَرِيُّ ثُمَّ الْقَتَبَانِيُّ وَهُوَ ثِقَةٌ.
حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ [1] عَنْ بَكْرِ بن مضر بن محمد بن حكيم بن سَلْمَانَ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ ثِقَةٌ.
قَالَ ابْنُ رُمْحٍ [2] : رَأَيْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ جَالِسًا عَلَى قبر يدفن ودموعه يسيل عَلَى لِحْيَتِهِ.
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ [3] ثَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ الْقَيْسِيَّ مَوْلَى أُمِّ الْمَضَاءِ حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ ثَنَا عَوْفُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ زِيَادٍ مِصْرِيٌّ أَظُنُّ سَمِعَ مِنْهُ بِمَكَّةَ وَلَا بَأْسَ بِهِ.
«حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ [4] حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي رَوَاحَةَ يَزِيدَ ابن أيهم عن الهيثم بن مالك الطائي قَالَ سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ لِلشَّيْطَانِ مَصَالِيَ [5] وَفُخُوخًا، وَإِنَّ مِنْ مَصَالِيهِ وَفُخُوخِهِ الْبَطَرَ بِنِعَمِ اللَّهِ، وَالْفَخْرَ بِعَطَاءِ اللَّهِ، وَالْبَطَرَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ، واتباع الهوى في غير ذات الله» [6] .
__________
[1] النضر بن عبد الجبار المرادي المصري.
[2] محمد بن رمح بن المهاجر التجيبي مولاهم المصري.
[3] سعيد بن أبي مريم.
[4] الحكم بن نافع.
[5] المصالي: آنية يصفي فيها.
[6] ابن كثير: البداية والنهاية 8/ 245.
الصفحة 446