كتاب المعرفة والتاريخ (اسم الجزء: 2)

الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا انْتَهَوْا بِهِ إِلَى حَلْقَةِ حَيْوِيلَ [1] أَخَذَهُ فَضَرَبَ بِهِ الْأَرْضَ فَكَسَرَهُ، وَرُفِعَ الْخَبَرُ الى هشام. فقال: اسكتوا ولا تَتَكَلَّمُوا فِيهِ. قَالُوا:
فَلَمَّا كَانَ فِي خِلَافَةِ بَنِي هَاشِمٍ خَرَجَ وَفْدٌ مِنْ مِصْرَ كَانَ فيهم قرة. فقالوا:
هذا فُلَانٌ وَهَذَا ابْنُ حَيْوِيلَ كَاسِرُ الصَّاعِ. قَالُوا: فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ: هَلْ لَكَ أَنْ تَكْسِرَ لَنَا مُدًّا؟ قَالَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ بُعِثَ مَوْتَانَا كَسَرْتُ الْمَخْتُومَ وَالصَّاعَ» [2] .
أَبُو الْمُؤَمِّلِ الَّذِي رَوَى عَنْهُ شُعْبَةُ شَامِيٌّ.
حدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ الْمَوْصِليُّ ثِقَةٌ.
الأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ يَرْوِي عَنْهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَغَيْرُهُ وَكَانَ زَعَمُوا رَجُلًا «عَابِدًا مُجْتَهِدًا وَحَدِيثُهُ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ» [3] .
ويحي بْنُ الْحَارِثِ الذِّمَارِيُّ يَرْوِي عَنْهُ أَهْلُ الشَّامِ وهو شامي «ليس به بأس» [4] .
__________
[1] ذكر الكندي في كتاب الولاة والقضاة ص 78 (ط بيروت 1908 م) أن الّذي كسر الصاع عبد الرحمن بن حيويل بن ناشرة المعافري وهو الصحيح لان كسر الصاع حدث في خلافة هشام (105- 125 هـ) وحيويل بن ناشرة من رجال الفتح، وكان أحد الأربعة الذين عينهم عمرو بن العاص لتخطيط الفسطاط سنة 21 هـ (انظر ابن دقماق: الانتصار 4/ 3- ط بولاق، والمقريزي: الخطط 1/ 297 ط. بولاق) .
[2] الذهبي: تاريخ الإسلام 6/ 115 ويحذف «ولا تتكلموا فيه» ويذكر «دولة بني عباس» بدل «خلافة بني هاشم» .
[3] ابن حجر: تهذيب التهذيب 1/ 192 وهو أحوص بن حكيم ابن عمير العنسيّ.
[4] ابن حجر: تهذيب التهذيب 11/ 194.

الصفحة 461