كتاب المعرفة والتاريخ (اسم الجزء: 2)
(164 أ) مُغِيثُ بْنُ سُمَيٍّ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ خَيْرُ النَّاسِ؟ قَالَ: ذُو الْقَلْبِ الْمَخْمُومِ [1] وَاللِّسَانِ الصَّادِقِ. قُلْنَا: قَدْ عَرَفْنَا اللِّسَانَ الصَّادِقَ فَمَا الْقَلْبُ الْمَخْمُومُ؟ قَالَ: هُوَ التَّقِيُّ النَّقِيُّ لَا إِثْمَ فِيهِ وَلَا حَسَدٌ [2] . قُلْنَا: فَمَنْ عَلَى أثْرِهِ؟ قَالَ: الَّذِي يَسْتَاءُ الدُّنْيَا وَيُحِبُّ الْآخِرَةَ. قَالُوا: مَا يَعْرِفُ هَذَا فِينَا إِلَّا [أَبُو] [3] رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَنْ عَلَى أثْرِهِ؟ قَالَ: مُؤْمِنٌ فِي خُلُقٍ حَسَنٍ. قَالُوا: أَمَّا هذه فأنها فينا.
منهم: ابو سعد المهري [4]
حدثنا ابو سعيد يحي بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ [5] حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ [6] أَنَّ أَبَا السُّمَيْطِ سَعِيدَ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ الْمَهْرِيَّ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَرَادَ سَفَرًا فَقَالَ:
يَا نَبِيَّ اللِّهِ أَوْصِنِي؟ قَالَ اعْبُدِ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا. قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ زِدْنِي؟
قَالَ: إِذَا أَسَأْتَ فَأَحْسِنْ. قَالَ: يَا نَبِيَّ الله زدني؟ قال: استقم وأحسن حلقك للناس.
__________
[1] من خممت البيت إذ اكنسته.
[2] أخرجه الى هنا ابن ماجة من طريق زيد بن واقد أيضا (السنن 2/ 1409- 1410) .
[3] الزيادة سقطت من الأصل، وهو القبطي، وانظر في تهذيب التهذيب 12/ 92.
[4] في تهذيب التهذيب 12/ 111 «مولى المهدي» .
[5] عبد الله بن وهب.
[6] حرملة بن عمران التجيبي.
الصفحة 524