كتاب المعرفة والتاريخ (اسم الجزء: 2)

كَانَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ شُيُوخَ هَذِهِ الْأُمَّةِ.
[الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ]
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا حَنَشُ بْنُ الْحَارِثِ [1] قَالَ: رَأَيْتُ الْأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ [2] وَقَدْ ذَهَبَتْ إِحْدَى عَيْنَيْهِ مِنَ الصَّوْمِ [3] .
وَقَالَ: حَدَّثَنَا حَنَشٌ عَنْ زِيَادٍ النَّخَعِيِّ قَالَ: كَانَ الْأَسْوَدُ يَصُومُ فِي السَّفَرِ حَتَّى يَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ مِنَ الْعَطَشِ فِي الْيَوْمِ الْحَارِّ، وَنَحْنُ يشرب أحدنا مرارا قبل ان يفرغ من راحلته فِي غَيْرِ رَمَضَانَ [4] .
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا حَنَشٌ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُدْرِكٍ [5] أَنَّ عَلْقَمَةَ كَانَ يَقُولُ لِلْأَسْوَدِ: مَا تُعَذِّبُ هَذَا. فَيَقُولُ: إِنَّمَا أُرِيدُ بِهِ الرَّاحَةَ [6] .
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا حَنْشٌ عَنْ زِيَادٍ النَّخَعِيِّ قَالَ: سَافَرْتُ مَعَ الْأَسْوَدِ إِلَى مَكَّةَ، فَكَانَ إِذَا حَضَرَ وَقْتُ الصَّلَاةِ نَزَلَ عَلَى أَيِّ حَالٍ كَانَ عليه، وان
__________
[1] النخعي الكوفي (تهذيب التهذيب 3/ 57) و (طبقات ابن سعد 6/ 71) .
[2] توفي الأسود بن يزيد بالكوفة سنة خمس وسبعين (طبقات ابن سعد 6/ 75) .
[3] أوردها ابن سعد (الطبقات 6/ 71) وابو نعيم (حلية الأولياء 2/ 104) .
[4] أوردها ابن سعد (الطبقات 6/ 71) ووقع فيه «رياح» بدل «زياد» .
[5] في الأصل «مهدي» والتصويب من ابن سعد (الطبقات 6/ 71) وانظر 2/ 583 و 2/ ق 203 أمن تاريخ الفسوي.
[6] أوردها ابن سعد (6/ 71) وذكر «ما تعذب هذا الجسد» وأوردها ابو نعيم في حلية الأولياء 2/ 103 من طريق آخر وأوردها من طريق حنش أيضا في 2/ 104.

الصفحة 559