كتاب المعرفة والتاريخ (اسم الجزء: 2)
كَانَ لَمُفْتِيًا؟ قُلْتُ: جَعَلَ الْجَدَّ أَبًا وَلَمْ يُعْطِ الْأُخْتَ شَيْئًا وَأَعْطَى الْأُمَّ الثُّلُثَ.
قَالَ: فَمَا قَالَ فِيهَا زَيْدٌ؟ قُلْتُ: جَعَلَهَا مِنْ تِسْعَةٍ أَعْطَى الْأُمَّ ثَلَاثَةً وَأَعْطَى الْجَدَّ أَرْبَعَةً وَأَعْطَى الْأُخْتَ سَهْمَيْنِ. قَالَ: فَمَا قَالَ فِيهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ- يَعْنِي عُثْمَانَ-؟ قُلْتُ: جَعَلَهَا ثَلَاثًا. قال: فما قال فيها ابن مسعود؟ قُلْتُ:
جَعَلَهَا مِنْ سِتَّةٍ أَعْطَى الْأُخْتَ ثَلَاثَةً وَالْجَدَّ سَهْمَيْنِ وَالْأُمَّ سَهْمَا. قَالَ: فَمَا قَالَ فِيهَا أَبُو تُرَابٍ [1] ؟ قُلْتُ: جَعَلَهَا مِنْ سِتَّةٍ أَعْطَى الْأُخْتَ ثَلَاثَةً وَأَعْطَى الْأُمَّ سَهْمَيْنِ وَأَعْطَى الجد سهما [2] . إذ جَاءَ الْحَاجِبُ فَقَالَ: إِنَّ بِالْبَابِ رُسُلًا. قَالَ: ائذن لهم. قال: فَدَخَلُوا عَمَائِمُهُمْ عَلَى أَوْسَاطِهِمْ وَسُيُوفُهُمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ، وَكُتُبُهُمْ بِأَيْمَانِهِمْ، فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ يُقَالُ لَهُ سَيَّابَةُ بْنُ عَاصِمٍ [3] . فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ؟ قَالَ: مِنَ الشَّامِ. قَالَ: كَيْفَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ؟ كَيْفَ حَشَمُهُ؟ فَأَخْبَرَهُ. فَقَالَ هَلْ كَانَ وَرَاءَكَ مِنْ غَيْثٍ؟ قَالَ:
نَعَمْ أَصَابَتْنِي فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ثَلَاثُ سَحَائِبَ. قَالَ: فَانْعَتْ لِي كَيْفَ كَانَ وَقْعُ الْمَطَرِ، وَكَيْفَ كَانَ أَثَرُهُ وَتَبَاشِيرُهُ؟ قَالَ: أَصَابَتْنِي سَحَابَةٌ بِحَوْرَانَ، فَوَقَعَ قَطْرٌ صِغَارٌ وَقَطْرٌ كِبَارٌ، فَكَانَ الْكِبَارُ لُحْمَةً لِلصِّغَارِ، وَوَقَعَ بَسِيطٌ [4] مُتَدَارِكٌ وَهُوَ السَّحُّ الَّذِي سَمِعْتُ بِهِ، فَوَادٍ سَائِلٌ، وَوَادٍ سَائِحٌ [5] ،
__________
[1] كنية علي رضي الله عنه كناه بها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
[2] زاد ابو نعيم في الحلية 4/ 326 «قال: مر القاضي فليمضها على ما أمضاها عليه أمير المؤمنين عثمان» .
[3] قال ابن حجر (الاصابة 2/ 101) «وروى يعقوب بن سفيان في (تاريخه) ان سيابة بن عاصم كان في زمن الحجاج وقدم عليه رسولا من عبد الملك» .
[4] في الحلية «سبط» .
[5] في الحلية «نازح» .
الصفحة 599