كتاب المعرفة والتاريخ (اسم الجزء: 2)

وَأَرْضٌ مُقْبِلَةٌ، وَأَرْضٌ مُدْبِرَةٌ. وَأَصَابَتْنِي سَحَابَةٌ بِسُوَا أَوِ الْقَرْنَيْنِ [1] مَا أَدْرِي أَيَّ الْمَزَارَيْنِ- شَكَّ عيسى- فلبدت الدماث [2] ، (ق 187 ب) وَأَسَالَتِ الْعِزَازَ [3] وَأَدْحَضَتِ التِّلَاعَ وَصَدَعَتْ عَنِ الْكَمْأَةِ أَمَاكِنَهَا.
وَأَصَابَتْنِي سَحَابَةٌ بِسُوَا أَوِ الْقَرْنَيْنِ- شَكَّ عيسى- فثأت [4] الْأَرْضُ بَعْدَ الرِّيِّ وَامْتَلَأَ الْإِخَاذُ [5] وَأَفْعَمَتِ الْأَوْدِيَةُ، وَجِئْتُكَ فِي مِثْلِ وَجَارٍ [6] أَوْ جُحْرِ الضَّبْعِ. ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ [7] . فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَامَةِ فَقَالَ: هَلْ كَانَ وَرَاءَكَ مِنْ غَيْثٍ؟ قال: نعم سمعت [8] الرواد تدعوا الى ريادتها، وسمعت قائلا يقول: هلم [9] أضعنكم إِلَى مَحِلَّةٍ تُطْفَأُ فِيهَا النِّيرَانُ، وَتَشْتَكِي فِيهَا النساء، وتنافس فِيهَا الْمِعْزَى. قَالَ الشَّعْبِيُّ: فَلَمْ يَدْرِ الْحَجَّاجُ مَا قَالَ:
فَقَالَ: وَيْحَكَ إِنَّمَا تُحَدِّثُ أَهْلَ الشَّامِ فَأَفْهِمْهُمْ. قَالَ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ أَخْصَبَ النَّاسُ فَكَانَ التَّمْرُ وَالسَّمْنُ وَالزُّبْدُ وَاللَّبَنُ فَلَا توقد نار يختبز بها،
__________
[1] في الحلية «القريتين» .
[2] السهول.
[3] الأرض الصلبة.
[4] سكنت.
[5] في الحلية «الأخاديد» .
[6] الوجار هو حجر الضبع.
[7] زاد في الحلية بعدها «فدخل رجل من بني أسد. فقال:
هل كان وراءك من غيث؟ فقال: لا. كثر الاعصار، واغبر البلاد، وأكل ما أشرف من الجنبة، فاستقينا انه عام سنة. فقال: بئس المخبر أنت.
فقال: أخبرك بما كان، ثم قال: ائذن» .
[8] في الحلية: «تقنعت» .
[9] في الأصل «هل» وما أثبته من الرامهرمزيّ: أمثال الحديث ق 33 ب.

الصفحة 600