كتاب المعرفة والتاريخ (اسم الجزء: 2)
لِمَ تَجْلِسُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ فِي الْمَجْلِسِ الَّذِي يجلس فِيهِ مَعَ الْعُرَفَاءِ؟ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ: تَأْمُرُنِي أَنْ أَعْتَزِلَ النَّاسَ هُمْ يَتَحَدَّثُونَ بِمَا شاءوا ويتحدث بِمَا شِئْنَا [1] .
حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ [2] عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: قَالَ لِي الشَّعْبِيُّ: أَشَهِدْتَ مَوْتَ هَذَا الرَّجُلِ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ مِثْلَهُ.
[قُلْتُ] : بِالْكُوفَةِ؟ قَالَ: [لا] بالكوفة وَلَا بِكَذَا وَلَا بِكَذَا [3] .
قِيلَ لِأَبِي عَاصِمٍ: روى فلان عَنِ ابْنِ عَوْنٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا بِالْكُوفَةِ وَلَا بِالْبَصْرَةِ [4] . قَالَ: غَلَطٌ لَمْ يَكُنِ ابْنُ عَوْنٍ يُسَمِّي الْبَصْرَةَ.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ [5] قَالَ: لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ جَعَلُوا يَقُولُونَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ.
فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: هُوَ مَيِّتًا أَفْقَهُ مِنْهُ حَيًّا [6] .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ يُحَدِّثُ عَنْ شِبَاكٍ [7] قَالَ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: أَمَاتَ الرَّجُلُ؟ - يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ- قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: مَا تَرَكَ مثله. (189 ب) .
«حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بن عياش عن الحسن بن
__________
[1] قارن بابن سعد (الطبقات 6/ 273) .
[2] الضحاك بن مخلد النبيل.
[3] أوردها ابن سعد من طريق ابن عون بألفاظ مقاربة (الطبقات 6/ 284) والزيادة منه.
[4] قارن بحلية الأولياء 4/ 220.
[5] عبد الله بن شبرمة القاضي.
[6] أوردها ابن سعد من طريق آخر باختصار 6/ 284.
[7] الضبي الكوفي الأعمى (تهذيب التهذيب 4/ 302) .
الصفحة 608