كتاب المعرفة والتاريخ (اسم الجزء: 2)

بَعْضُهُمْ إِلَى صَيْدٍ وَصَادَ [1] بَعْضُهُمْ؟ فَقَالَ: عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عِدْلُهُ.
قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: فَقُلْتُ لَهُ: فَإِنَّ حَمَّادًا يَقُولُ عَلَيْهِمْ جَزَاءٌ وَاحِدٌ. فَقَامَ الشَّعْبِيُّ وَكُنَّا نَمْشِي فَقَالَ: باللَّه يَقُولُهُ!؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: إِنْ كَانَ يَقُولُهُ فَقَدْ جُنَّ. قَالَ: ابْنُ شُبْرُمَةَ: ثُمَّ أَتَيْتُ مَجْلِسًا كُنَّا نَجْلِسُهُ فِيهِ هُبَيْرَةُ [2] وَشِبَاكٌ [3] وَالْحَارِثُ الْعُكْلِيُّ وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِي أَشَدَّ عَلَيَّ خِلَافًا مِنْهُ، وَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ الشَّعْبِيُّ وَبِمَا قَالَ حَمَّادٌ. فَقَالَ: الْقَوْلُ مَا قَالَ حَمَّادٌ عَلَيْهِمْ جَزَاءٌ وَاحِدٌ، أَلَا تَرَى أَنَّ قَوْمًا لَوْ قَتَلُوا رَجُلًا خَطَأً لَمْ يَكُنْ عليهم الادية وَاحِدَةٌ. فَقُلْتُ أَنَا: بَلِ الْقَوْلُ مَا قَالَ الشَّعْبِيُّ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ جَزَاءٌ، أَلَا تَرَى أَنَّ قَوْمًا لَوْ قَتَلُوا رَجُلًا خَطَأً كَانَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ كَفَّارَةٌ عِتْقُ رَقَبَةٍ. قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: فَقَاسَ الشَّعْبِيُّ عَلَى الْكَفَّارَةِ وَقَاسَ حَمَّادٌ وَالْحَارِثُ عَلَى الدِّيَةِ.
«حَدَّثَنَا ابو العباس (191 أ) الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ [نَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ ابْنُ شُبْرُمَةَ وَالْمُغِيَرةُ [4] وَالْحَارِثُ الْعُكْلِيُّ وَالْقَعْقَاعُ بْنُ يَزِيدَ وَغَيْرُهُمْ يَسْمَرُونَ بِالْفِقْهِ، فَرُبَّمَا لَمْ يَقُومُوا إِلَى النِّدَاءِ بِالْفَجْرِ» [5] .
حَدَّثَنَا الفَضْلُ قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فضيل قال: سمعت
__________
[1] في الأصل «وصلى» .
[2] هبيرة بن يريم الشيبانيّ الكوفي.
[3] الضبي الأعمى الكوفي (تهذيب التهذيب 4/ 302) .
[4] المغيرة بن مقسم الضبي.
[5] الخطيب: الفقيه والمتفقه 2/ 129 والزيادة منه وقد سقطت من الأصل.

الصفحة 614