كتاب المعرفة والتاريخ (اسم الجزء: 2)

الدِّيَانَةِ وَالْعَقْلِ وَالْمَعْرِفَةِ» [1] .
وَسَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ صُهَيْبٍ يَذْكُرُ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خُوطٍ، وَعَبَّادٌ وَابْنُ حوط لا يكتب حديثهما.
(205 أ) وَسَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ مَنْصُورٍ أَوْ حَدَّثَنِي عَنْهُ ابْنُ فُضَيْلٍ [2] قَالَ:
جَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ إِلَى هُشَيْمٍ [3] فَسَأَلَهُ عَنْ أَحَادِيثَ، وَجَعَلَ يَتَحَفَّظُ أَلَّا يُدَلِّسَ وَيَسْمَعُ وَيَتَحَفَّظُ وَلَا يَكْتُبُ، ثُمَّ تَنَحَّى وَجَعَلَ يَكْتُبُ مَا سَأَلَهُ بِاخْتِيَارٍ. وَكَانَ فِيمَا سَأَلَهُ: مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ عَنِ الْحَسَنِ شَيْءٌ فِي الْقَوَارِيرِ.
قَالَ: فَكَتَبَ بِاخْتِيَارٍ. فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ هَذَا لَمْ تَسْمَعْهُ مِنْ مَنْصُورٍ وَلَيْسَ عَلَيْكَ. قَالَ: فَقَالَ لِيَ الْمَدَائِنِيُّ الْأَحْوَلُ [4] : فَعَلَ اللَّهُ بِكَ وَفَعَلَ أَلَا تَرَكْتَ الْحَصْيَةَ تَتَهَوَّرُ.
سَأَلْتُ سُلَيْمَانَ [5] : أَيْنَ سَمِعَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ مِنْ عِيسَى بْنِ عَاصِمٍ؟
قَالَ: كَانَ أَهْلُ أَرْمِينِيَّةَ أَصَابَتْهُمْ مَجَاعَةٌ. فَجَمَعَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ مِيرَةً وَوَجَّهُوا إِلَيْهِمْ، وَخَرَجَ فِي ذَلِكَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ فَسَمِعَ مِنْ عِيسَى بْنِ عَاصِمٍ فِي هَذَا الْوَجْهِ. وَخَرَجَ الى مصر الى فُلَانُ بْنُ الْمُهَلَّبِ فَسَمِعَ مِنَ الْمِصْرِيِّينَ وَكَتَبُوا عَنْهُ. قُلْتُ لَهُ: أَكَانَ جَرِيرٌ مِنَ الْعَرَبِ؟ فَحَادَ عَنِ الْجَوَابِ ثُمَّ قَالَ: كُنَّا فِي مَجْلِسِ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ فَجَاءَنَا أَعْرَابِيٌّ وَنَحْنُ نخوض في شيء من
__________
[1] ابن حجر: تهذيب التهذيب 11/ 412 وسقطت منه «والعقل» .
[2] محمد بن فضيل بن غزوان.
[3] ابن بشير الواسطي.
[4] هو عامر بن عبد الواحد الأحول البصري (تهذيب التهذيب 5/ 77) .
[5] ابن حرب.

الصفحة 666