كتاب المعرفة والتاريخ (اسم الجزء: 2)

فَقَالَ لِي زُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ أَخُو عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ: إِذَا لَقِيتَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ [1] فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَقُلْ لَهُ: أَخْبِرْنِي فِي الْجَنَّةِ أَنَا أَمْ فِي النَّارِ؟
قَالَ: فَلَقِيتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ فَقُلْتُ لَهُ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَتَعْرِفُ زُرَارَةَ بْنَ أَعْيَنَ؟ قَالَ: نَعَمْ رَافِضِيٌّ خَبِيثٌ. قَالَ: قُلْتُ: إِنَّهُ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ:
أَخْبِرْنِي فِي الْجَنَّةِ أَنَا أَمْ فِي النَّارِ؟ قَالَ: فَأَخْبِرْهُ أَنَّهُ فِي النَّارِ. ثُمَّ قَالَ:
وَتَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ أَنَّهُ رَافِضِيٌّ إِنَّهُ يَزْعُمُ أَنِّي أَعْلَمُ الْغَيْبَ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ أَحَدًا يَعْلَمُ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَهُوَ كَافِرٌ، وَالْكَافِرُ فِي النَّارِ.
قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْتُ الْكُوفَةَ جَاءَنِي مَعَ النَّاسِ يُسَلِّمُونَ عَلَيَّ، فَقَالَ مَا فَعَلْتَ فِي حَاجَتِي؟ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ. فَقَالَ: فَإِنَّ ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ اتَّقَى [2] . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ ثنا سُفْيَانُ [3] قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ وَكَانَ «ثِقَةً» [4] .
قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ [5] قَالَ: أَتَيْتُ مُوسَى بْنَ أَبِي عَائِشَةَ، وَكُنْتُ إِذَا رَأَيْتُهُ قُلْتُ كَمَا قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَلَوْ رَأَيْتَ طاووسا عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يَكْذِبُ.
فَذَهَبْتُ إِلَيْهِ بَيْنَ الظهر والعصر فلم أزل به حتى خرج الي [6] (207 أ) [7] (208 أ) أَخِي [8] . قَالَ سُفْيَانُ [9] : فَقُلْتُ لَهُ ابْنُ كَمْ أنت؟ قال: ابن ست
__________
[1] الصادق.
[2] أوردها الذهبي من طريق آخر عن ابن السماك بأطول (ميزان الاعتدال 2/ 69) .
[3] ابن عيينة.
[4] ابن حجر: تهذيب التهذيب 10/ 353.
[5] ابن عيينة.
[6] بقية الرواية في الورقة 207 من الأصل المخطوط وهي ساقطة من الميكروفيلم ولا أعلم ان كانت ساقطة من أصل المخطوطة أيضا أم لا.
[7] سقطت هذه الورقة من الأصل.
[8] أول الرواية في ورقة 207 الساقطة.
[9] ابن عيينة.

الصفحة 672