كتاب المعرفة والتاريخ (اسم الجزء: 2)

وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَرِيكٍ أَنَّهُ سَمِعَ جُنْدَبًا [1] .
يَقُولُ أَشْرَفَ سَلْمَانُ عَلَى الْكُوفَةِ فَقَالَ: قُبَّةُ الْإِسْلَامِ مَرَّتَيْنِ، مَسْجِدُ نوح ومصلّاه، وما أعلم (212 ب) أَهْلَ قَرْيَةٍ يُدْفَعُ عَنْهُمْ مَا يُدْفَعُ عَنْهُمْ إِلَّا أَهْلُ أَبْيَاتٍ أَوْ أَهْلُ أَبْنِيَةٍ أَوْ أَهْلُ أَخْصَاصٍ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله صلى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيُوشِكُ أَنْ لَا يَبْقَى مُؤْمِنٌ إِلَّا كَانَ هَوَاهُ بِهَا وَحَتَّى يَكْثُرَ أَهْلُهَا فَيَمْلَئُوا مَا بَيْنَ النَّهْرَيْنِ حَتَّى يَغْدُوَ الرَّجُلُ عَلَى الْبَغْلَةِ الشَّهْبَاءِ فَلَا يُدْرِكُ الْجُمُعَةَ.
«حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: رَأَيْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ يَعُودُ مُغِيرَةَ، فَقُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ سَعْدٍ: مَنْ هَذَا الشَّابُّ؟ فَقَالَ لِي عُمَرُ: هَذَا الشَّابّ لَا بَأْسَ بِهِ.
قَالَ سُفْيَانُ: وَسَمِعْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ يَقُولُ: كُنْتُ عَلَى صَدَقَةِ السَّهْمَانِ فَقُلْتُ لِجَرِيرٍ: تَعَالَى حَتَّى أُوَلِّيَكَ رَبْعًا مِنَ الْأَرْبَاعِ وَأَرْزُقُكَ مِائَةَ دِرْهَمٍ.
فقلت له: فتأخذ مِنْهَا مَا تَرَى أَنَّهُ يَجُوزُ لَكَ وَتَصَدَّقْ بِمَا بَقِيَ. فَقَالَ:
إِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا تَطِيبَ نَفْسِي إِنْ أَخَذْتُهَا وَأَبَى عَلَيَّ» [2] .
وَقَالَ: حدثنا سفيان حدثنا أَبُو فَرْوَةَ [3] قَالَ: غَسَّلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُكَيْمٍ.
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سالم [4] الجهنيّ قال: ماتت أم
__________
[1] جندب بن عبد الله بن سفيان العلقي (تهذيب التهذيب 2/ 117) .
[2] الخطيب: تاريخ بغداد 7/ 258.
[3] مسلم بن سالم النهدي الأصغر الكوفي ويعرف بالجهني (تهذيب التهذيب 10/ 130) .
[4] هكذا في الأصل فلعله مسلم بن سالم نفسه وليس أباه كما في الحاشية السابقة.

الصفحة 677