كتاب المعرفة والتاريخ (اسم الجزء: 2)
[عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبْجَرَ]
وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: قَالَ ابْنُ أَبْجَرَ [1] : لَيْسَ لَنَا عَلَى النَّهَارِ سُلْطَانٌ.
وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: قَالَ ابْنُ أَبْجَرَ: ذَهَبَ مِنْ عُمْرِنَا سَاعَةٌ فِي الْحَمَّامِ.
قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثنا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعَ ابْنُ أَبْجَرَ ابْنًا لَهُ يَقُولُ لِغُلَامِهِ:
يَا حَائِكُ. قَالَ: يَا بُنَيَّ إِنَّمَا تُعَيِّرُ أَبَاكَ. قَالَ سُفْيَانُ: يَقُولُ هُوَ الَّذِي أَسْلَمَهُ فِي الْحَوْكِ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ عَيْبًا فَإِنَّمَا دَفَعَهُ فِي ذَلِكَ أَبُوكَ [2] .
وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبْجَرَ يَقُولُ: نِعْمَ مَالٌ أَوْ مَاشِيَةٌ السَّكِّينَةُ الدَّجَاجُ.
وَسَمِعْتُ ابْنَ أَبْجَرَ إِذَا بَعَثَ إِلَيْهِ الشَّيْءَ يَقُولُ لَهُ: افْعَلْ كَذَا وَكَذَا وَاسْتَشْفِ اللَّهَ.
قَالَ: وَأَتَيْتُ ابْنَ أَبْجَرَ يَوْمًا فَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَوَجْهٌ سَقِيمٌ. فَكَرِهْتُ مَا قَالَ، فَقُلْتُ: إِنِّي لَفِي عَافِيَةٍ. فَقَالَ ابْنُ أَبْجَرَ: أَوَلَا أَدْرِي أَوَلَا أَدْرِي.
قَالَ: وَجَاءَ ابْنُ الْخُرَاسَانِيِّ بِغُلَامٍ لَهُ فَمَسَّ عُنُقَهُ، فَبَعَثَ لَهُ دَوَاءً [3] ، فَقَالَ الرَّجُلُ: أتراه خنازير؟ فقال ابن أبجر: (223 أ) نَفْحَةٌ مِنْ نَفَحَاتِ رَبِّكَ. وَأَبَى أَنْ يَقُولَ خَنَازِيرُ.
قَالَ: وَأَتَى بِغُلَامٍ فَمَسَّ بَطْنَهُ فَقَالَ: أجد حذرا. فقال له: أتراه
__________
[1] عبد الملك بن سعيد بن أبجر من رجال التهذيب.
[2] أوردها ابو نعيم من طريق ابن عيينة أيضا بالمعنى (الحلية 5/ 85) .
[3] كان ابن أبجر من أطبّ الناس (تهذيب التهذيب 6/ 395) .
الصفحة 712