كتاب المعرفة والتاريخ (اسم الجزء: 2)

فقال جابر: لم يجيء تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ بَعْدُ. قَالَ سُفْيَانُ: فَكَذَبَ. قلنا سفيان: وَمَا أَرَادَ بِهَذَا؟ فَقَالَ: إِنَّ الرَّافِضَةَ تَقُولُ إِنَّ عَلِيًّا فِي السَّحَابِ فَلَا يَخْرُجْ مَعَ مَنْ خَرَجَ مِنْ وَلَدِهِ حَتَّى يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ- يُرِيدُ عَلِيًّا إِنَّهُ يُنَادِي: اخْرُجُوا مَعَ فُلَانٍ-. يَقُولُ: جَابِرٌ قَرَأَ تَأْوِيلَ الْآيَةِ وَكَذَبَ كَانَتْ فِي إِخْوَةِ يُوسُفَ [1] .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثنا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا يُحَدِّثُ بِنَحْوٍ مِنْ ثَلَاثِينَ حَدِيثًا مَا أَسْتَحِلُّ أَنْ أَذْكُرَ مِنْهَا شَيْئًا.
وَقَالَ: مَا أُحِبُّ أَنِّي ذكرت منه (224 أ) شَيْئًا وَأَنَّ لِي كَذَا وَكَذَا.
قَالَ أَبُو بكر: وسمعت ابْنَ أَكْثَمَ [2] الْخُرَاسَانِيَّ قَالَ لِسُفْيَانَ: أَرَأَيْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ الَّذِينَ عَابُوا عَلَى جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قوله حدثني وُصِّيَ الْأَوْصِيَاءُ.
قَالَ سُفْيَانُ: هَذَا أَهْوَنُهُ [3] [4] .
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَحْمِلُونَ عَلَى جَابِرٍ قَبْلَ أَنْ يُظْهِرَ مَا أَظْهَرَ، فَلَمَّا أَظْهَرَ مَا أَظْهَرَ اتَّهَمَهُ النَّاسُ فِي حَدِيثِهِ، وَتَرَكَهُ بَعْضُ النَّاسِ، فَقِيلَ لَهُ: وما أظهر؟ قال: الايمان بالرجعة.
__________
[1] أوردها الذهبي في ميزان الاعتدال 1/ 381- 382 وابن حجر:
تهذيب التهذيب 2/ 49 كلاهما من طريق الحميدي عن سفيان أيضا.
[2] لعله يحي بن أكثم المروزي قاضي المأمون فقد روى عن سفيان ابن عيينة، وقد اقتبس ابن حجر هذه الرواية في تهذيب التهذيب 2/ 49 وقال «رجلا» بدل «ابن أكثم الخراساني» ولم يسمّ مصدرها.
[3] في الأصل «أهوله» وما أثبته من ميزان الاعتدال 1/ 383 وتهذيب التهذيب 2/ 49.
[4] أوردها الذهبي في ميزان الاعتدال 1/ 383 وابن حجر في تهذيب التهذيب 2/ 49 من طريق الحميدي ولم يذكرا «ابن أكثم الخراساني» بل ذكرا «رجلا» بدله.

الصفحة 716