كتاب المعرفة والتاريخ (اسم الجزء: 2)
وَضَرَبَ مَنَاكِبَهُمَا، وَكَانَا إِلَى جَنْبِهِ. قَالَ سُفْيَانُ: ولم يقله الزهري لهما وأنا أسمعه قاله لَهُمَا [1] فِي مَجْلِسٍ لَمْ أَحْضُرْهُ.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثنا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أبيه ان شاء الله قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ كَانَ الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ حَيًّا ثُمَّ كَلَّمَنِي فِي هَؤُلَاءِ السَّبْيِ أَوْ فِي هَؤُلَاءِ الأسرى لا طلقتهم لَهُ- يَعْنَي أُسَارَى بَدْرٍ-. وَكَانَ سُفْيَانُ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَذَكَرَ فِيهِ الْخَبَرَ قَالَ فِيهِ عَنْ أَبِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، - وَرُبَّمَا لَمْ يَقُلْ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- وَإِذَا لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْخَبَرَ فَرُبَّمَا لَمْ يَقُلْ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَرُبَّمَا قَالَهُ.
قَالَ ابو بكر: قيل (230 أ) لِسُفْيَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ «لَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ» [2] فَإِنَّ نَافِعَ الْجُمَحِيَّ لَا يَسْنِدُهُ. فَقَالَ: لَكِنِّي أَسْنِدُهُ وَأَحْفَظُهُ.
قَالَ سُفْيَانُ: إِنَّمَا كَانَ الْمَكِّيُّونَ وَجَدُوا كِتَابًا كَانَ عِنْدَ حُمَيْدٍ [3] الْأَعْرَجِ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِالشَّامِ، فَوَقَعَ إِلَى ابْنِ كَرِيمَةَ [4] ، فَعَرَضُوهُ عَلَى ابْنِ شِهَابٍ، فَإِنَّمَا نَحْنُ [5] كُنَّا نَسْمَعُ مِنْ فِيهِ.
وَقَالَ سُفْيَانُ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عِيسَى بْنَ طَلْحَةَ بْنِ عبيد الله
__________
[1] في الأصل «قالهما له» .
[2] أخرجه الترمذي (سنن 1/ 13) والنسائي (سنن 1/ 24) وابو داود (سنن 1/ 3) والدارميّ (سنن 1/ 170) كلهم من حديث ابن عيينة ولكن ليس من حديث أبي أيوب الأنصاري.
[3] حميد بن قيس المكيّ القارئ ابو صفوان (تهذيب التهذيب 3/ 46) .
[4] كذا في الأصل ولم أجده ويمكن ان تقرأ «جدعه» أيضا.
[5] يوجد بعدها «فأنما» وهي زائدة.
الصفحة 734