كتاب المعرفة والتاريخ (اسم الجزء: 2)
يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو [1] بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ فَقَالَ: ارْمِ وَلَا حَرَجَ. قَالَ آخَرُ: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ؟ قَالَ: اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَسَمِعْتُ سُفْيَانَ يَسْأَلُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ لَهُ بُدَيْلٌ [2] :
هَذَا مَا حَفِظْتُهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ. قَالَ: نَعَمْ كَأَنَّكَ لَمْ تَسْمَعْهُ الا انه كان يطليه، فَهَذَا الَّذِي حَفِظْتُ مِنْهُ هُوَ. سَمِعْتُ بُدَيْلًا يَقُولُ لِسُفْيَانَ: إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ قَالَ إِنَّكَ قُلْتُ لَمْ أَحْفَظْهُ. فَقَالَ سُفْيَانُ: صَدَقَ ابْنُ مَهْدِيٍّ لَمْ أَحْفَظْهُ بِطُولِهِ فَأَمَّا هَذَا فَقَدْ أَتْقَنْتُهُ.
قَالَ سُفْيَانُ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ- أو حُدِّثْتُ عَنْهُ- عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ- وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ أَرَاهُ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، وربما لم يذكر سفيان عيسى ابن طَلْحَةَ أَصْلًا- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: صَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ: قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ.
قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: سَمِعْتُ مَعْمَرًا حَدَّثَهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عُرْوَةَ إِنَّمَا هُوَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ. فَقَالَ مَعْمَرٌ:
إِنَّ هَذَا مِمَّا عَرَضْنَا. ثُمَّ صَارَ سُفْيَانُ بَعْدُ رُبَّمَا قَالَ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ:
فَقَالَ لِي مَعْمَرٌ إِنَّا عَرَضْنَا.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي حَدِيثِ «يُقْطَعُ السَّارِقُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا» :
__________
[1] في الأصل «عمرو بن عبد الله» وهو مقلوب.
[2] بديل بن ميسرة العقيلي البصري (تهذيب التهذيب 1/ 424) .
الصفحة 735