كتاب المعرفة والتاريخ (اسم الجزء: 2)

الْوَلِيمَةِ يُدْعَى إِلَيْهَا الْأَغْنِيَاءُ وَيُمْنَعُهَا الْمَسَاكِينُ، وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ» ، وَكَانَ سُفْيَانُ رُبَّمَا رَفَعَ هَذَا الْحَدِيثَ وَرُبَّمَا لَمْ يَرْفَعْهُ إِلَّا فِي آخِرِهِ.
قَالَ سُفْيَانُ: وَحَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَدِمْتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه خيبرا بعد ما فَتَحُوهَا، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم أن بسهم لِي مِنَ الْغَنِيمَةِ. فَقَالَ بَعْضُ بَنِي سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ: لَا تُسْهِمْ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا قَاتِلُ ابْنِ قَوْقَلٍ. فَقَالَ ابْنُ سعد: وا عجباه لوبر [1] تدلى علينا من قدوم ضال [2] ، يعبرني بِقَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَكْرَمَهُ اللَّهُ عَلَى يَدَيَّ ولم يهني عَلَى يَدَيْهِ [3] .
قَالَ سُفْيَانُ: فَلَا أَحْفَظُ أَنَّهُ قَالَ أَسْهَمَ لَهُ أَوْ لَمْ يُسْهِمْ لَهُ.
قَالَ سُفْيَانُ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أُمَيَّةَ سَأَلَ الزُّهْرِيَّ عَنْهُ وَأَنَا حَاضِرٌ.
حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زيد عن عمار ابن أَبِي عَمَّارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَغْنَمًا. إِلَّا قَسَمَ لِي، إِلَّا بِخَيْبَرَ فَإِنَّهَا كَانَتْ لِأَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ فَأَتَيْتُهُ- وَكَانَ أَبُو مُوسَى وَأَبُو هُرَيْرَةَ جَاءَا بَيْنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَبَيْنَ خيبر-.
__________
[1] وبر: دويبة تشبه السنور أعظم شيء فيه أذناه وصدره، وباقيه دميم (ابن كثير: التفسير 4/ 547) وانظر [الفيروزآبادي: القاموس المحيط 2/ 157] .
[2] العبارة في الأصل غامضة وقوّمتها من سنن أبي داود 3/ 73.
[3] أخرجه ابو داود من طريق ابن عيينة (السنن 3/ 73) .

الصفحة 738