كتاب المعرفة والتاريخ (اسم الجزء: 2)

فَأُهْدِيَ لَنَا طَعَامٌ فَأَكَلْنَا مِنْهُ؟ قَالَتْ: فَتَبَسَّمَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: صُومَا يَوْمًا مَكَانَهُ. قَالَ سُفْيَانُ: فَقِيلَ لِلزُّهْرِيِّ: هو عن عروة؟ (232 أ) قَالَ: لَا.
وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ قِيَامِهِ مِنَ الْمَجْلِسِ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ.
قَالَ سُفْيَانُ: وَكُنْتُ سَمِعْتُ صَالِحَ بْنَ أَبِي الْأَخْضَرِ حَدَّثَنَا عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ [فَلَمَّا] قَالَ الزُّهْرِيُّ لَيْسَ هُوَ عن عُرْوَةَ، فَظَنَنْتُ أَنَّ صَالِحًا أُتِيَ مِنْ قِبَلِ الْعَرْضِ.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ مَعْمَرٍ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: كَانَ مِنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ مَا نَسِيتُهُ.
وَقَالَ: أَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ عَمَّنْ هُوَ فَقَالَ: هُوَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، حَدَّثَنِيهِ عَلَى بَابِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ.
وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ جُدْعَانَ [1] جَلَسَ عِنْدَ الزُّهْرِيِّ، وَكَانَ ابْنُ جُدْعَانَ يُعْجَبُ بِالطِّيبِ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَا أَمَرْتَ بِثَوْبَيْكَ هَذَيْنِ فَأُجْمِرَا. وَكَانَ ابْنُ شِهَابٍ قَدْ غَسَلَهُمَا، فَوَجَدَ ابْنُ جُدْعَانَ ريح الغسالة.
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: قَالَ سُفْيَانُ: رَأَيْتُ سَعْدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ مَعَ الزُّهْرِيِّ عَلَى الْفِرَاشِ، وَرَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ زَيْدٍ عَلَى الْفِرَاشِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَتَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ فَأَكْرَمَنِي، وَأَتَيْتُ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ فَأَكْرَمَنِي.
«عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جدعان اختلط في كبره» [2] .
__________
[1] علي بن زيد بن جدعان.
[2] الذهبي: ميزان الاعتدال 3/ 128.

الصفحة 741