كتاب المعرفة والتاريخ (اسم الجزء: 2)

بَابٌ
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ [1] حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَنْظَلَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ فَأَتَى بِجَفْنَةٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَقَالَ الْمُؤَذِّنُ: وَالشَّمْسُ طَالِعَةٌ! فَقَالَ: أَعْذُ عَنَّا شَرَّكَ إِنَّا لَمْ نُرْسِلْكَ نَاعِيًا لِلشَّمْسِ إِنَّمَا أَرْسَلْنَاكَ دَاعِيًا لِلصَّلَاةِ، يَا هَؤُلَاءِ مَنْ كَانَ أَفْطَرَ مِنْكُمْ فَقَضَاءُ يَوْمٍ يَسِيرٍ، وَإِلَّا فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ.
حَدَّثَنَا آدَمُ بن أبي اياس حدثنا شعبة حَدَّثَنَا جَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ قَالَ:
سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ حَنْظَلَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ- وَكَانَ أَبُوهُ صَدِيقًا لِعُمَرَ- قَالَ:
كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ فِي رَمَضَانَ، فَأَفْطَرَ وَأَفْطَرَ النَّاسُ، فَصَعَدَ الْمُؤَذِّنُ لِيُؤَذِّنَ فَقَالَ:
أَيُّهَا النَّاسُ هَذِهِ الشَّمْسُ لَمْ تَغْرُبْ. فَقَالَ عُمَرُ: كَفَانَا اللَّهُ شَرَّكَ إِنَّا لَمْ نَبْعَثْكَ دَاعِيًا. قَالَ عُمَرُ: مَنْ كَانَ أَفْطَرَ فَلْيَصُمْ يَوْمًا مَكَانَهُ.
حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ [2] حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ [3] عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ قَالَ: شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَأَمَرَ عُمَرُ مَنْ كَانَ أَفْطَرَ أَنْ يَقْضِيَ يَوْمًا مَكَانَهُ.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ زِيَادٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَهُ عَشِيَّةً فَظَنَّ أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ غَابَتْ، فَشَرِبَ عُمَرُ وَسَقَانِي ثم نظروا اليها على سفح (244 أ) الْجَبَلِ فَقَالَ عُمَرُ:
لَا نُبَالِي وَاللَّهِ نَقْضِي يوما مكانه.
__________
[1] الفضل بن دكين.
[2] في الأصل «شعيب» .
[3] الثعلبي الكوفي (تهذيب التهذيب 3/ 380) .

الصفحة 766