كتاب المعرفة والتاريخ (اسم الجزء: 2)
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ عَنِ امْرَأَةٍ مِنَ الْحَيِّ لَهَا غُلَامٌ فَجَامَعَهَا دُونَ الْفَرْجِ، فَضَاعَ الْمَاءُ فِي فَرْجِهَا فَحَمَلَتْ مَا حِيلَتُهُ؟ قَالَ: لَهَا عَمَّةٌ؟ قَالُوا نَعَمْ. قَالَ:
فَلْتَهَبْهُ لِعَمَّتِهَا ثُمَّ تُزَوِّجْهَا مِنْهُ، فَإِذًا أُلِمَّ عَنْ مُجَالَسَتِهِ.
قَالَ حَمَّادٌ: فجلست الى أبي حنيفة في مسجد الحرام فقال: قدم أبواب الْمَدِينَةَ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ لِعَلِيٍّ أَتُعَلِّقْ عَلَيْهِ سقطة. قال: فجاء (250 أ) حَتَّى قَامَ بَيْنَ الْمِنْبَرِ وَالْقَبْرِ. قَالَ: فَمَا ذَكَرْتُ مَقَامَهُ إِلَّا اقْشَعَرَّ جِلْدِي- قَالَ سُلَيْمَانُ: وَمَا أَرَاهُ إِلَّا كَذَبَ-. ثُمّ قَالَ سُلَيْمَانُ: تَرَوْنَ كَانَ فِي قَلْبِهِ إِيمَانٌ حَيْثُ هَمّ أَنْ يَتَعَلَّقَ لِأَيُّوبَ بِسَقْطَةٍ! هَلْ رَأَيْتُمْ أَسْوَأَ أَدَبًا مِنْهُ حِينَ يَعْلَمُ أَنَّ حَمَّادًا جَلِيسٌ لِأَيُّوبَ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ هَذَا الْقَوْلَ!؟
حَدَّثَنَا ابْنُ عُثْمَانَ ثنا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ [1] عَنْ أَبِي حنيفة قَالَ: جَاءَ أَيُّوبُ فَدَنَا مِنْ قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَدْبَرَ الْقِبْلَةَ وَاقْتَبَلَ بِوَجْهِهِ الْقَبْرَ فَبَكَى بُكَاءً غَيْرَ مُتَبَاكٍ.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ [2] ثنا حَمْزَةُ بْنُ الْحَارِثِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْأَلُ أَبَا حَنِيفَةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ عَنْ رَجُلٍ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ الْكَعْبَةَ حَقٌّ وَلَكِنْ لَا أَدْرِي هِيَ هَذِهِ أَمْ لَا، فَقَالَ: مُؤْمِنٌ حَقًّا. وَسَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا بْنَ عَبْدِ اللَّهِ نَبِيٌّ وَلَكِنْ لَا أَدْرِي
__________
[1] ابن معاوية الجعفي.
[2] في الأصل يوجد قبل «حدثنا ابو بكر الحميدي» هذا الإسناد «حدثنا العباس بن بشر حدثنا ابو يوسف ويحي بن رمضان قالا» ولم أتبين ذلك ولعله خطأ من الناسخ ولم أعثر للاثنين على ترجمة.
الصفحة 787