كتاب المعرفة والتاريخ (اسم الجزء: 2)

فَغَمَزَهُ.
«حَدَّثَنَا عُمَرُ [1] بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ أَبِي [2] خَالِدٍ الْأَحْمَرِ قَالَ: نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو هِشَامٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ» [3] .
حَدَّثَنَا عُمَرُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَدِمَ عَلَيْنَا أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ، فَجَاءَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ وَلَهُ جُمَّةٌ، فَجَلَسَ مَعَنَا عِنْدَهُ، فَتَغَامَزَ بِهِ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ، فَقَامَ فَجَزَّ جُمَّتَهُ، ثُمَّ جَعَلَ يَخْتَلِفُ يَطْلُبُ الْحَدِيثَ مَعَنَا، فَلَمَّا خَرَجَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِالْبَصْرَةِ بَعَثَ اليه (254 أ) الْجُنْدَ، فَكَانَ أَبُو خَالِدٍ فِيهِمْ، ثُمَّ صَارَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ، فَلَمَّا قَدِمُوا جَاءَ حَتَّى دَخَلَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَبَعَثَ بِرْذَوْنَهُ فَبَاعَهُ فِي الْكُنَاسَةِ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ حَلَقَ رَأْسَهُ، فَلَمَّا قَدِمَ الْحَجَّاجُ خَرَجَ مَعَهُمْ كَأَنَّهُ كَانَ بِمَكَّةَ.
قَالَ عُمَرُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: كَانَ أَبُو أُسَامَةَ [4] إِذَا رَأَى عَائِشَةَ فِي الْكِتَابِ حَكَّهَا فَلَيْتَهُ لَا يَكُونُ إِفْرَاطٌ فِي الْوَجْهِ الْآخَرِ.
سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ يُوهِنُ أَبَا أُسَامَةَ، ثُمَّ قَالَ يُعْجَبُ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَمَعْرِفَتِهِ بِأَبِي أُسَامَةَ ثُمَّ هُوَ يُحَدِّثُ عَنْهُ.
«قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: وَهُوَ الَّذِي يَرْوِي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بن جابر وَنَرَى أَنَّهُ لَيْسَ بِابْنِ جَابِرٍ الْمَعْرُوفِ، ذُكِرَ [لِي] أَنَّهُ رَجُلٌ يُسَمَّى بِابْنِ جَابِرٍ، فَدَخَلَ فِيهِ، وَإِنَّمَا هُوَ إِنْسَانٌ يُسَمَّى بِابْنِ جَابِرٍ.
__________
[1] في الأصل «عمرو» وهو خطأ.
[2] في الأصل «ابن أبي خالد» و «ابن» زائدة فحذفتها، وهو سليمان بن حيان.
[3] الخطيب: تاريخ بغداد 9/ 22.
[4] حماد بن اسامة القرشي الكوفي.

الصفحة 801