كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 2)

1373 - قال - صلى الله عليه وسلم -: "من منح مِنْحة وَرِق، أو هَدي زقاقًا، أو سقي لبنًا، كان له كعدل رقبة أو نسمة".
قلت: رواه المصنف في "شرح السنة" (¬1) من حديث شعبة عن طلحة ابن مصرف عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء يرفعه، وقال: حسن صحيح، ورواه الترمذي في البر، من حديث أبي إسحق عن طلحة بن مصرف به ولفظه: "من منح منحة لبن أو ورق، أو هدي زقاقًا، كان له مثل عتق رقبة" وقال: حسن صحيح غريب من حديث أبي إسحاق عن طلحة.
قوله: هدي زقاقًا: قال المصنف: أراد هداية الطريق، وقيل: أراد من هدَّي بالتشديد أهدي وتصدق بزقاق من النخل وهي السكة منها.
- وفي رواية: "كان له مثل عتق رقبة".
قلت: رواها الترمذي وقد تقدم ذكر لفظه، وقد أخرج البزار من حديث النعمان بن بشير يرفعه: "من منح منيحة أو هدي زقاقًا كان له صدقة". (¬2)

1374 - رأيت رجلًا يصدر الناس عن رأيه، قلت من هذا؟ قالوا: رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قلت: عليك السلام يا رسول الله! مرتين، قال: "لا تقل عليك السلام، عليك السلام تحية الميت! قل: السلام عليك"، قلت: السلام عليك، أنت رسول الله؟، قال: "أنا رسول الله الذي إذا أصابك ضر فدعوتَه كشف عنك، وإن أصابك عام سنة فدعوته أنبتها لك، وإذا كنت بأرض قفر أو فلاة فضلَّت راحلتك فدعوته ردها عليك"، قلت: اعهَدْ إليّ، قال: "لا تسبن أحدًا"، فما سببت بعده حرًّا، ولا عبدًا، ولا
¬__________
= رقم (3129)، وأخرجه أحمد (3/ 313، 327)، وابن حبان (5203)، والبيهقي (6/ 148)، والبغوي (1651)، وإسناده حسن.
(¬1) أخرجه الترمذي (1957)، والبغوي في شرح السنة (6/ 162 - 163 رقم 1663)، وأحمد في المسند (4/ 285)، وصححه ابن حبان أيضًا (5096).
(¬2) أخرجها الترمذي تحت الحديث السابق وأحمد (4/ 285).

الصفحة 140