كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 2)
فالوجه فيه أن يراد بها مبالغة مثله في ضحكه، من غير أن يراد ظهور نواجذه في الضحك، وهو أقيس القولين. انتهى كلام ابن الأثير.
قال الجوهري (¬1): للإنسان أربعة نواجذ في أقصى الأسنان، وظاهر الحديث يشهد للحنفية من أنه لا يشترط في الرقبة الإيمان، وشرطه الشافعي تنزيلًا لهذا المطلق على ما قيده تعالى في كفارة القتل.
من الحسان
1440 - أن النبي -صلى الله عليه وسلم-: "كان يقبلها وهو صائم، ويمص لسانها".
قلت: رواه أبو داود وفي إسناده محمد بن دينار الطاحي البصري قال يحيى بن معين: ضعيف، وفي رواية: ليس به بأس، ولم يكن له كتاب، وقال غيره: صدوق، وقال ابن عدي الجرجاني: قوله "ويمص لسانها" في المتن لا يقوله إلا محمد بن دينار وهو الذي رواه، وفي إسناده أيضًا سعد بن أوس، قال ابن معين: بصري ضعيف ويمص: بفتح الميم يقال: مصِصت بالشيء بالكسر، أمصه مصًّا والمصمصة بصادين مهملتين مثل المضمضة بضادين معجمتين، إلا أن المهملة بطرف اللسان والمعجمة بالفم كله. (¬2)
¬__________
(¬1) الصحاح للجوهري (2/ 571).
(¬2) أخرجه أبو داود (2386). وإسناده ضعيف، لضعف: محمد بن دينار قال ابن حبان في المجروحين: الإنصاف في أمره ترك الاحتجاج بما انفرد، ونقل الحافظ عن النسائي: هذه اللفظة لا توجد إلا في رواية محمد بن دينار، وقال الحافظ في التقريب: صدوق سيء الحفظ، رمي بالقدر وتغيّر قبل موته، انظر: المجروحين (2/ 272)، وتهذيب الكمال (25/ 176)، وتهذيب التهذيب (9/ 155)، التقريب (5907). 2 - ولضعف سعد بن أوس، العدوي البصري، قال الحافظ عنه: صدوق له أغاليط. التقريب (2244)، وانظر: تهذيب الكمال (10/ 251) وذكر هذا الحديث. 3 - ومِصدع أبو يحيى الأنصاري، وهو الأعرج المعرقب، قال ابن معين: لا أعرفه، وذكره العقيلي في الضعفاء وقال ابن حبان: كان ممن يخالف الأثبات في الروايات، وينفرد عن الثقات بألفاظ الزيادات مما يوجب ترك ما انفرد منها، وقال الحافظ: مقبول. انظر: المجروحين (3/ 39)، وتهذيب الكمال (28/ 14)، التقريب =