كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 2)

1441 - أن رجلًا سأل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن المباشرة للصائم فرخص له، وأتاه آخر فنهاه، فإذا الذي رخص له شيخ، والذي نهاه شاب.
قلت: رواه أبو داود هنا من حديث أبي هربرة وسكت عليه. (¬1)

1442 - وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من ذرعه القيء وهو صائم، فليس عليه قضاء، ومن استقاء عمدًا فليقض". (ضعيف).
قلت: رواه الأربعة هنا، وقال الترمذي: حسن غريب لا نعرفه من حديث هشام بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- إلا من حديث عيسى بن يونس وقال محمد يعني البخاري: لا أراه محفوظًا، قال أبو عيسى: وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا يصح إسناده، قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل قال: ليس من ذا شيء، قال الخطابي: يريد أن الحديث غير محفوظ. (¬2)
وذرعة القيء: بذال معجمة وراء وعين مهملتين مفتوحتين، أي سبقه وغلبه واستقاء: أي تكلّفه القيء، قال الخطابي (¬3): ولا أعلم خلافًا بين أهل العلم، أن من
¬__________
= (6728) فهذا الإسناد مسلسل بمن لا يحتج بما انفرد به وقد انفردوا بلفظة "ويمص لسانها" وضعفه الحافظ في الفتح (4/ 153) كما ذكره في التلخيص الحبير (2/ 372)، وأخرجه أيضًا ابن خزيمة (2003)، والبيهقي في السنن (4/ 234)، وقال ابن الأعرابي -وهو راوي سنن أبي داود عنه- عقب رواية أبي داود: بلغني عن أبي داود أنه قال: هذا الإسناد ليس بصحيح. وانظر قول ابن عدي في الكامل (6/ 2205 و 2459).
(¬1) أخرجه أبو داود (2387)، انظر: الصحيحة (1606).
(¬2) أخرجه أبو داود (2380)، والترمذي (720)، والنسائي في الكبرى (3130)، وابن ماجه (1676)، وأخرجه أحمد (2/ 498)، والدارقطني (2/ 184 - 185)، والحاكم (1/ 426 - 427)، وانظر كلام الخطابي في معالم السنن: (2/ 96). وأورده ابن الملقن في البدر المنير وقال في "الخلاصة" (1097) قد صححه ابن حبان وقال الدارقطني: رواته كلهم ثقات وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وأقره الذهبي وقال عبد الحق: كل رجاله ثقات. انظر: الإرواء (923).
(¬3) معالم السنن (2/ 96 - 97).

الصفحة 173