كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 2)

وقد تقدم في الوضوء الكلام على لقيط بن صبرة، وفي الحديث: الحث على المبالغة في الاستنشاق، وفيه: أن وصول الماء إلى الدماغ يفطر الصائم إذا كان يفعله، لأن الدماغ أحد الجوفين، ويقاس عليه كل ما وصل إلى الجوف بفعله.

1446 - قال: جاء رجل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: اشتكيت عيني أفكتحل وأنا صائم؟ قال: "نعم". (ضعيف).
قلت: رواه الترمذي هنا من حديث أبي عاتكة عن أنس، وقال: إسناده ليس بالقوي، ولا يصح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في هذا الباب شيء، وأبو عاتكة: يضعّف انتهى. (¬1)

1447 - روي عن بعض أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "لقد رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- بالعَرْج يصب على رأسه الماء، وهو صائم من العطش أو من الحر".
قلت: رواه أبو داود هنا من حديث أبي بكر بن عبد الرحمن، عن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر الناس في سفره عام الفتح بالفطر، وقال: تقووا لعدوكم، وصام رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال أبو بكر: قال الذي حدثني لقد رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: وساقه، وأخرجه النسائي مختصرًا. (¬2)
قوله: بالعرج، العرج: قرية من عمل الفرع على نحو من ثمانية وسبعين ميلًا من المدينة الشريفة، شرفها الله تعالى وهو بفتح العين وسكون الراء المهملتين وجيم. (¬3)
والفرع: بضمتين وقيل بضم الفاء وسكون الراء المهملة.
¬__________
(¬1) أخرجه الترمذي (726)، وأبو عاتكة هو البصري أو الكوفي اسمه: طريف بن سلمان أو بالعكس، قال الحافظ: ضعيف، وبالغ السليماني فيه، التقريب (8255).
(¬2) أخرجه أبو داود (2378)، والنسائي في الكبرى (3029) وإسناده صحيح.
(¬3) وقيل: العرج: عقبة بين مكة والمدينة على جادة الحاج، وقيل غير ذلك، انظر: المغانم المطابة في معالم طابة للفيروز آبادي ص (251). وانظر عن الفرع، المصدر السابق ص (315 - 316).

الصفحة 175