كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 2)

قال الشيخ الإمام البغوي رضي الله عنه: وتأوله بعض من رخص في الحجامة: أي تعرضًا لإفطار المحجوم للضعف، والحاجم لأنه لا يأمن مِنْ أن يصل شيء إلى جوفه بمصّ الملازم. (¬1)

1449 - عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: "من أفطر يومًا من رمضان، من غير رخصة، ولا مرض، لم يقض عنه صوم الدهر كله". (ضعيف).
قلت: رواه الأربعة والدرامي هنا من حديث أبي المطوس عن أبيه عن أبي هريرة يرفعه (¬2) واللفظ للترمذي، وذكره البخاري تعليقًا، فقال: ويذكر عن أبي هريرة، رفعه: "من أفطر يومًا من رمضان من غير عذر، ولا مرض، لم يقضه صيام الدهر وإن صامه"، قال الترمذي: لا نعرفه إلا من هذا الوجه وسمعت محمدًا -يعني البخاري- يقول: أبو المطوس اسمه: يزيد بن المطوس، ولا أعرف له غير هذا الحديث، ولا أدري سمع أبوه من أبي هريرة أم لا، وقال أبو الحسن علي بن خلف القرطبي: هو حديث ضعيف، لا يحتج بمثله، وقد صحت الكفارة بأحاديث صحيحة، ولا تعارض بمثل هذا. (¬3)
¬__________
(¬1) انظر: شرح السنة للبغوي (6/ 304)، والملازم: جمع الملزمة بكسر الميم: قارورة الحجام التي يجتمع فيها الدم، وسميت بذلك لأنها تلزم على المحل وتقبضه، انظر: المرقاة (2/ 523)، وانظر كذلك: شرح معاني الآثار (2/ 99)، وراجع لتفصيل هذا الموضوع: التلخيص الحبير (2/ 366 - 371)، والإرواء (931).
(¬2) أخرجه أبو داود (2396) (2397)، والترمذي (723)، والنسائي في الكبرى (3279) و (3280)، وابن ماجه (1672)، البخاري تعليقًا راجع الفتح (4/ 160)، وانظر: تغليق التعليق (3/ 169 - 175)، والدارمي (2/ 1069 - 1070) رقم (1755) و (1756)، وأخرجه أحمد (2/ 442، 470)، وابن خزيمة (1987)، وابن حزم في المحلّى (6/ 183)، والبيهقي (4/ 228).
(¬3) قال الحافظ في الفتح (4/ 161): "وصله أصحاب السنن الأربعة، وصححه ابن خزيمة من طريق شعبة وسفيان الثوري كلاهما عن حبيب بن أبي ثابت عن عمارة بن عمير عن أبي المطوس عن أبيه عن أبي هريرة نحوه، ثم ذكر قول الترمذي عن البخاري ثم قال: واختلف فيه على حبيب بن أبي ثابت اختلافًا =

الصفحة 177