كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 2)

وقال الإمام الشافعي: قال ربيعة: "من أفطر من رمضان يومًا قضى اثني عشر يومًا لأن الله جل ذكره اختار شهرًا من اثني عشر شهرًا فعليه أن يقضي بدلًا من كل يوم اثني عشر يومًا"، قال الشافعي: يلزمه أن يقول من ترك الصلاة ليلة القدر فعليه أن يقضي تلك الصلاة ألف شهر لأن الله يقول {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} (¬1) انتهى.
تنبيه: سها ابن الأثير عن عز وهذا الحديث للنسائي وهو ثابت فيه فاعلم ذلك. (¬2)

1450 - عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "كم من صائم ليس له من صيامه إلا الظمأ، وكم من قائم ليس له من قيامه إلا السهر".
قلت: رواه الحاكم في المستدرك وقال: على شرط البخاري وسنده: إسماعيل بن جعفر ثنا عمرو بن أبي عمرو عن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة يرفعه ورواه المصنف في "شرح السنة" بهذا السند. والظمأ بالظاء المشاله وبالهمز: العطش. (¬3)

باب صوم المسافر
من الصحاح
1451 - إن حمزة بن عمرو الأسلمي قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: أصوم في السفر؟ وكان كثير الصيام، فقال: "إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر".
¬__________
= كثيرًا، فحصلت فيه ثلاث علل: الاضطراب، والجهل بحال أبي المطوس والشك في سماع أبيه عن أبي هريرة، وهذه الثالثة تختص بطريقة البخاري في اشتراط اللقاء". وقال في التقريب (6760): المطوّس ويقال: أبو المطوس، عن أبي هريرة، مجهول.
(¬1) والأم (2/ 104)، انظر: خلاف العلماء في هذه المسألة في الفتح (4/ 161 - 162).
(¬2) أخرجه النسائي في الكبرى -كما سبق- ونص عليها المزي في تحفة الأشراف (10/ 372 - 373) رقم (14616)، وانظر: جامع الأصول (6/ 421).
(¬3) أخرجه الحاكم (1/ 431)، والبغوي في شرح السنة (6/ 274)، والدارمي (3/ 1789).

الصفحة 178