كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 2)

غير مقبولة إلا بدليل، والأحاديث الواردة في صومه ليس فيها أنَّه أفرده بالصوم، فلا معارض، والمعنى فيه تعظيم اليهود له (¬1).
واللحاء: بالحاء المهملة وضبطه الجوهري بكسر اللام وبالمد وهو قشر الشجر.

1492 - قال - صلى الله عليه وسلم -: "ما من أيام أحب إلى الله أن يتعبد له فيها من عشر ذي الحجة، يعدل صيام كل يوم منها بصيام سنة، وقيام كل ليلة منها بقيام ليلة القدر".
قلت: رواه الترمذي وابن ماجه من حديث قتادة عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة، وإسناده ضعيف، قال: وسألت محمدًا عن هذا الحديث فلم يعرفه من غير هذا الوجه. (¬2)

1493 - قال - صلى الله عليه وسلم -: "من صام يومًا في سبيل الله، جعل الله بينه وبين النار خندقًا، كما بين السماء والأرض".
قلت: رواه الترمذي في فضائل الجهاد وقال فيه: "خندقًا كما بين المشرق والمغرب" من حديث أبي أمامة. (¬3)

1494 - قال - صلى الله عليه وسلم -: "الغنيمة الباردة الصوم في الشتاء" (مرسل).
¬__________
(¬1) أعلّ هذا الحديث بالاضطراب والمعارضة، وقال النوويّ في المجموع: والحق أنَّه حديث صحيح غير منسوخ، وذكر الحافظ ابن حجر العلتين بالتفصيل وأجاب عنهما، وذكر الشيخ الألباني رحمه الله له ثلاث طرق صحيحة. وصحح إسناده، والله أعلم. فانظر: المجموع شرح المهذب (6/ 439 - 441)، كذلك أطال في بيان العلتين. والتلخيص الحبير (2/ 414)، والإرواء (960)، وقول مالك ذكره عنه أبو داود.
(¬2) أخرجه الترمذي (758)، وابن ماجه (1728) وفيه مسعود بن واصل وهو ليّن الحديث، التقريب (6658) وشيخه النَهّاس بن قَهْم القيس، أبو الخطاب البصري ضعيف أيضًا، التقريب (7246).
(¬3) أخرجه الترمذي (1624)، وقال هذا حديث غريب. والطبراني في الكبير (7921) وإسناده صحيح. انظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة (563).

الصفحة 199