كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 2)
قلت: رواه الثلاثة هنا من حديث أم هانئ، قال المنذري: وفي إسناده مقال ولا يثبت، وفي إسناده اختلاف كثير أشار إليه النسائيُّ، وقال الترمذي أيضًا: في إسناده مقال. (¬1)
وفي رواية: "الصائم المتطوع أمير نفسه، إن شاء صام وإن شاء أفطر".
قلت: رواه الترمذي هنا من حديث أم هانئ وبينا ما في إسناده. (¬2)
1500 - قالت: كنت أنا وحفصة صائمتين، فعرض لنا طعام اشتهيناه، فأكلنا منه، فقالت حفصة: يا رسول الله! إنا كنا صائمتين، فعرض لنا طعام اشتهيناه، فأكلنا منه؟ قال: "اقضيا يومًا آخر مكانه".
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود (2456)، والترمذي (731)، والنسائيُّ في الكبرى (3304 - 3306)، والدارميُّ (2/ 1085)، والبيهقيُّ (4/ 277)، وقال النسائيُّ في الكبرى (2/ 252): "هذا الحديث مضطرب، فقد اختلف فيه على سماك بن حرب، فسماك بن حرب ليس ممن يعتمد عليه إذا انفرد بالحديث لأنه كان يقبل التلقين ... ".
وقال ابن التركماني في الجوهر النقي على هامش البيهقي (4/ 278): "هذا الحديث اضطرب متنًا وسندًا: أما اضطراب متنه فظاهر، وقد ذكر فيه أنَّه كان يوم الفتح، وهي أسلمت عام الفتح وكان الفتح في رمضان، فكيف يلزمها قضاؤه؟ وأما اضطراب سنده: فاختلف على سماك فيه: فتارة رواه عن أبي صالح، وتارة عن جعدة، وتارة عن هارون، أما أبو صالح فهو بَاذان ويقال: باذام ضعفوه، قال البيهقي: ضعيف لا يحتج بخبره .. وقال النسائيُّ: هو ضعيف الحديث ... ".
أما عن الاضطراب في المتن فقد نقل البيهقي في "معرفة السنن والآثار" رقم (8924) عن أحمد قوله: "وليس هذا باختلاف في الحديث، فقد يكون قال جميع ذلك، فنقل كل واحد منهم ما حفظ". وقال الحافظ عن سماك بن حرب: صدوق، وروايته عن عكرمة مضطربة، وقد تغير بأخرة فكان ربما يلقن، التقريب (2639)، وأبو صالح: باذام قال الحافظ: ضعيف مدلس، التقريب (639) وهارون من ولد أم هاني مجهول التقريب (7300)، وانظر: التلخيص الحبير (2/ 401 - 402)، وفتح الباري (4/ 212).
(¬2) أخرجه الترمذي (732)، والنسائيُّ في الكبرى (3309)، والدارقطني (2/ 175)، والبيهقيُّ (4/ 276) وإسناده كسابقة.