كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 2)
والسكينة: قال النوويّ (¬1): قد قيل في معنى السكينة أشياء، المختار منها: أنها شيء من مخلوقات الله تعالى فيه طمأنينة ورحمة ومعه الملائكة.
1533 - كنت أصلي فدعاني النبي -صلى الله عليه وسلم- فلم أجبه حتى صليت ثمَّ أتيت فقال: "ما منعك أن تأتي؟ " قلت: كنت أصلي فقال ألم يقل الله: "استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم؟ " ثمَّ قال: "ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن، قبل أن أخرج من المسجد؟ " فأخذ بيدي فلما أردنا أن نخرج. قلت: يا رسول الله إنك قلت: ألا أعلمك أعظم سورة من القرآن قال: "الحمد لله رب العالمين" هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته".
قلت: رواه الجماعة إلا مسلمًا والترمذي والبخاري في التفسير وفي فضائل القرآن وأبو داود والنسائيُّ كلاهما في الصلاة وابن ماجه في ثواب التسبيح كلهم من حديث أبي سعيد بن المعَلّى. (¬2)
1534 - قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا تجعلوا بيوتكم مقابر إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سور البقرة".
قلت: رواه مسلم في الصلاة والنسائيُّ في فضائل القرآن كلاهما من حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة ولم يخرجه البخاري. (¬3)
1535 - قال - صلى الله عليه وسلم -: "اقرؤا القرآن، فإنَّه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه، اقرؤا الزهراوين: البقرة وسورة آل عمران، فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان -أو
¬__________
(¬1) المنهاج للنووي (6/ 117).
(¬2) أخرجه البخاري في التفسير (4474) و (4647) (4703)، وفي فضائل القرآن (5006)، وأبو داود (1458)، والترمذي (2875) و (3125)، وابن ماجه (3785)، والنسائيُّ (2/ 139)، وأبو سعيد بن المعلّى اسمه: رافع بن المعلّى بن لوذان بن حارثة (صحابي) مات سنة أربع وسبعين، التقريب (8183).
(¬3) أخرجه مسلم (780)، والنسائيُّ في الكبرى (8015).