كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 2)
وقال الترمذي: إسناده مجهول وفي حديث الحارث مقال. (¬1)
قوله - صلى الله عليه وسلم -: لم تنته الجن أي لم يتوقفوا حتى قالوا إنا سمعنا قرآنًا عجبًا.
1554 - قال - صلى الله عليه وسلم -: "من قرأ القرآن، وعمل فيه ألبس والداه تاجًا يوم القيامة، ضوءه أحسن من ضوء الشمس في بيوت الدنيا، لو كانت فيكم فما ظنكم بالذي عمل بهذا".
قلت: رواه أبو داود في الصلاة من حديث معاذ الجهني وهو حديث ضعيف في سنده زبان بن فائد عن سهل بن معاذ وهما ضعيفان. (¬2)
1555 - قال - صلى الله عليه وسلم -: "لو كان القرآن في إهاب ما مسته النار".
قلت: رواه الإمام أحمد (¬3) من حديث عبد الله بن لهيعة عن مشرح بن هاعان ولا يحتج بحديثهما عن عقبة، ولفظه: لو أن القرآن جعل في إهاب ثمَّ جعل في النار ما احترق، ورواه المصنف في شرح السنة من هذا الوجه بلفظ المصابيح.
والإهاب بكسر الهمزة: الجلد ما لم يدبغ.
1556 - عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "من قرأ القرآن فاستظهره فأحل حلاله وحرم حرامه أدخله الله الجنة، وشفعه في عشرة من أهل بيته كلهم قد وجبت له النار". (غريب ضعيف).
¬__________
(¬1) أخرجه الترمذي (2906) وإسناده ضعيف جدًّا. فيه أبو المختار الطائي قال الحافظ في التقريب "مجهول" ت (8414) وابن أخي الحارث والحارث هو الأعور قال عنه الحافظ في "التقريب" كذبه الشعبي في رأيه ورمي بالرفض وفي حديثه ضعف، التقريب (1036).
(¬2) أخرجه أبو داود (1453) وفي إسناده زبان بن فائد عن سهل بن معاذ وهما ضعيفان كما قال الحافظ في "التقريب" في ترجمة سهل، التقريب (2682). قال: لا بأس به إلا في روايات زبّان عنه، وقال عن زبان: ضعيف الحديث مع صلاحه وعبادته، التقريب (1996).
(¬3) أخرجه أحمد (4/ 151، 155) وفي إسناده مشرح بن هاعان ليس بذاك القوى، قال عنه الحافظ في "التقريب" مقبول (6724) وفي أحاديثه عن عقبة مقال، كما قال ابن حبَّان في المجروحين (3/ 28) يروى عنه أحاديث مناكير لا يتابع عليها. وابن لهيعة: قال الحافظ: صدوق، خلط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما، التقريب (3587)، والبغويُّ في شرح السنة (4/ 437) رقم (1180).