كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 2)
فصل
من الصحاح
1578 - قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "تعاهدوا القرآن، فوالذي نفسي بيده، لهو أشد تفصِّيًا من الإبل في عُقُلها".
قلت: رواه البخاري في فضائل القرآن ومسلم في الصلاة من حديث أبي موسى يرفعه. (¬1)
وتفصيًا: بالياء ثالثة الحروف وبالفاء والصاد المهملة، والتفصي معناه التخلص.
والعقل: بضم العين والقاف وهو جمع عقال ككتاب وكتب.
1579 - قال - صلى الله عليه وسلم -: "استذكروا القرآن، فإنَّه أشد تفصيًا من صدور الرجال من النَّعم".
قلت: رواه البخاري في فضائل القرآن ومسلم في الصلاة والنسائيُّ فيهما والترمذي في القرآن كلهم من حديث أبي وائل عن ابن مسعود.
والنعم: أصلها الإبل والبقر والغنم، والمراد: هنا الإبل خاصة لأنه في بعض الروايات: "أشد تفصيًا من صدور الرجال من النعم بعقلها" ولا يعقل من النعم غير الإبل للحديث الذي بعده. (¬2)
1580 - قال - صلى الله عليه وسلم -: "مثل صاحب القرآن، كمثل صاحب الإبل المعقَّلة، إن عاهد عليها أمسكها، وإن أطلقها ذهبت".
قلت: رواه البخاري في فضائل القرآن ومسلم في الصلاة والنسائيُّ فيهما من حديث مالك عن نافع عن ابن عمر يرفعه. (¬3)
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (5033)، ومسلم (791).
(¬2) أخرجه البخاري (5032)، ومسلم (790)، والنسائيُّ (2/ 154، 155)، والترمذي (2942).
(¬3) أخرجه البخاري (5031)، ومسلم (789)، والنسائيُّ (2/ 154).