كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 2)

1595 - وروي أنها قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقطّع قراءته يقول: {الحمد لله رب العالمين} ثمَّ يقف، ثمَّ يقول: {الرحمن الرحيم} ثمَّ يقف، "والأول أصح".
قلت: رواه الترمذي في القرآن بهذا اللفظ، وأبو داود في الحروف كلاهما من حديث ابن جريج عن عبد الله بن أبي مليكة عن أم سلمة ولفظ أبي داود: "أنها ذكرت قراءة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- {بسم الله الرحمن الرحيم} الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، ملك يوم الدين} يقطع قراءته آية آية، وقال الترمذي: حديث غريب وليس إسناده بمتصل، لأنَّ الليث بن سعد روى هذا الحديث عن ابن أبي مليكة عن يعلى بن مملك عن أم سلمة، وحديث الليث أصح. (¬1)

فصل
من الصحاح
1596 - سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرؤها، وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أقرأنيها، فجئت به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقلت: إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأتنيها، فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "اقرأ"، فقرأ القراءة التي سمعتها، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "هكذا أنزلت" ثمَّ قال لي: اقرأ، فقرأت، فقال لي: "هكذا أنزلت، إنّ هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرؤوا ما تيسر منه".
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود (1466)، والترمذي (2923)، والنسائيُّ (2/ 181) وإسناده ضعيف. فقد اختلف فيه على ابن أبي مليكة، وأما قول الترمذي في رواية الليث فإنها أصح فلكونها متصلة.
وكذلك صححه الحاكم (2/ 231 - 232)، وابن خزيمة (1158)، والدارقطني (1/ 312 - 313)، وبه قال النوويّ في المجموع (3/ 333).
ولكن تبقى في الإسناد علة وهي جهالة يعلى بن مملك فقد تفرد بالرواية عنه عبد الله بن أبي مليكة ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبَّان، وقال الحافظ: مقبول "التقريب" (7904).

الصفحة 245