كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 2)

قلت: رواه مسلم في الدعاء (¬1) من حديث أبي هريرة وليس هو في البخاري بهذا اللفظ، إنما خرَّج هو والجماعة: "يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول: قد دعوت ربي فلم يستجب لي".
ويستحسر: بياء مثناة من تحت وسين مهملة وتاء مثناة من فوق وحاء وسين وراء مهملات أي يمل، قال أهل اللغة: يقال حسر واستحسر، إذا أعيا وانقطع عن الشيء، والمراد هنا أنَّه ينقطع عن الدعاء، ومنه قوله تعالى: {لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ} (¬2) أي: لا ينقطعون عنها، وفيه أنَّه ينبغي إدامة الدعاء ولا يستبطئ الإجابة.

1606 - قال - صلى الله عليه وسلم -: "دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك موكل، كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكَّل به آمين، ولك بمثل".
قلت: رواه مسلم في الدعوات وابن ماجه في الحج من حديث أبي الدرداء ولم يخرجه البخاري. (¬3)

1607 - قال - صلى الله عليه وسلم -: "اتق دعوة المظلوم فإنَّه ليس بينها وبين الله حجاب".
قلت: رواه الجماعة كلهم وقد تقدم في الزكاة مطولًا من حديث ابن عباس. (¬4)

1608 - قال - صلى الله عليه وسلم -: "لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء فيستجيب لكم".
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم (2735)، ولفظ البخاري أخرجه في الدعوات (6340)، وأبو داود (1484) في الصلاة، والترمذي في الدعوات (3387)، وابن ماجه في الدعاء (3853) ولم أقف عليه عند النسائي في السنن وقد أخرجه في عمل اليوم والليلة (582) (583).
(¬2) الأنبياء: (19).
(¬3) أخرجه مسلم (2733)، وابن ماجه (2895).
(¬4) تقدم تخريجه في الزكاة البخاري (1496)، ومسلم (29/ 19)، وأبو داود (1584)، والترمذي (2014)، والنسائي (5/ 55)، وابن ماجه (1738).

الصفحة 253