كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 2)
قلت: رواه أبو داود في الصلاة من حديث (¬1) مالك بن يسار السكوني ثمَّ العوفي، قال سليمان بن عبد الحميد: له عندنا صحبة، يعني مالك بن يسار وفي نسخة ما له عندنا صحبة، وقد اختلفوا في مالك بن يسار: هل له صحبة أم لا؟ قال أبو القاسم البغوي: ولا نعلم بهذا الإسناد غير هذا الحديث ولا أدري لمالك بن يسار صحبة أم لا، وفي سنده ضمضم بن زرعة وقد اختلف في توثيقه. قال المنذري: وقد صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنَّه استسقى وأشار بظهر كفيه إلى السماء، من رواية أنس بن مالك، وهو اختيار جماعة من العلماء واستحبوه، وهو الذي فسره المفسرون بالرهب في قوله تعالى: {يَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا} قالوا: فأما عند المسألة والرغبة فيبسط الأيدي وظهوروها إلى الأرض وهو الرغب.
1620 - ويروى: "فإذا فرغتم فامسحوا بها وجوهكم".
قلت: رواها أبو داود (¬2) في الصلاة مطولًا، وقال فيه "سلوا الله ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها، فإذا فرغتم فامسحوا بها وجوهكم" قال أبو داود: روي هذا الحديث
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود (1486) قلت: ومالك بن يسار لم يترجم له البخاري في تاريخه وتبعه على ذلك ابن حبَّان وإنما ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (8/ 217) بقوله: مالك بن يسار العوفي شامي روى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وذكره ..... =
= روى عنه أبو بحرية السكوني، ولم يصرح بأن له صحبة.
وقال الذهبي في الميزان (1/ 244) لا يعرف مالك إلا به وعده في غرائب إسماعيل بن عياش. وقال الحافظ في التقريب (6498): مالك بن يسار السكوني، صحابي، قليل الحديث، وانظر للتفصيل: الإصابة (5/ 759 - 760)، وضمضم بن زرعة قال عنه الحافظ في التقريب "صدوق يهم" ت (3009)، وانظر: مختصر المنذري (2/ 143)، وسليمان بن عبد الحميد شيخ أبي داود.
(¬2) أخرجه أبو داود (1485)، وابن ماجه (3866) وإسناده ضعيف كما ذكر الحافظ في الإصابة (2/ 412) (3/ 140). فيه صالح بن حسيان المدني الأنصاري منكر الحديث قاله البخاري. (التهذيب 4/ 8)، والميزان (2/ 291)، وكذلك وهيب بن خالد وإن كان ثقة كما قال الحافظ في التقريب (7537) إلا أنَّه قال لكنه تغير قليلًا بآخره.
والحمل فيه على سعيد بن هبيرة فإنَّه كان يحدث بالموضوعات عن الثقات لا يحل الاحتجاج به (المجروحين 1/ 326)، الميزان (2/ 162).