كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 2)
من غير وجه من حديث محمد بن كعب القرظي عن ابن عباس يرفعه، كلها واهية، وهذا الطريق أمثلها وهو ضعيف أيضًا.
1621 - قال - صلى الله عليه وسلم -: "إن ربكم حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرًا".
قلت: رواه أبو داود في الصلاة والترمذي وابن ماجه كلاهما في الدعوات من حديث سلمان، وقال الترمذي: حسن غريب، ورواه بعضهم، ولم يرفعه. (¬1) وفي إسناده جعفر بن ميمون قال أحمد: ليس بالقوي.
والصفر: بكسر الصاد المهملة وسكون الفاء وراء مهملة، الشيء الخالي الفارغ.
1622 - كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه".
قلت: رواه الترمذي في الدعوات من حديث عمر، وقال: صحيح غريب. (¬2)
1623 - كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يستحب الجوامع من الدعاء، ويدع ما سوى ذلك.
قلت: رواه أبو داود في الصلاة من حديث عائشة ولم يضعفه قال المنذري:
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود (1488)، والترمذي (3556)، وابن ماجه (3865) وفي إسناده جعفر بن ميمون قال الحافظ: صدوق يخطيء (ت 969). ولكنه توبع وحسن إسناده. انظر الحافظ في الفتح (11/ 147)، و (الأمالي الحلبية 26 - 27).
(¬2) أخرجه الترمذي (3386) وقال: "حديث صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث حماد ابن عيسى، وقد تفرد به وهو قليل الحديث". قال الشيخ الألباني: "قلت: لم يوثقه أحد، بل ضعفه أبو حاتم وغيره، بل قال الحاكم، والنقاش" يروي عن ابن جريج، وجعفر الصادق: من أحاديث موضوعة فكيف يصح حديثه؟ بل هو شديد الضعف، ولذلك قال ابن أبي حاتم في حديثه هذا عن أبي زرعة (2/ 205): "منكر، أخاف أن لا يكون له أصل". ولذلك فإنَّه يهجس في النفس أن قوله -أي الترمذي- "صحيح" لعله زيادة من بعض النساخ، والله أعلم هداية الرواة (2/ 414)، ولهذا حذف بشار لفظ "صحيح" من سنن الترمذي (5/ 395).